رُوِيَ أَن نَاسا من أهل مَكَّة فتنُوا فَارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام بعد دُخُولهمْ فِيهِ وَكَانَ فيهم من أكره فَأَجْرَى كلمة الْكفْر عَلَى لِسَانه وَهُوَ مُعْتَقد للْإيمَان مِنْهُم عمار وَأَبَوَاهُ يَاسر وَسُميَّة وصهيب وبلال وخباب وَسَالم عذبُوا فَأَما سميَّة فَربطت بَين بَعِيرَيْنِ ووجي فِي قبلهَا بِحَرْبَة وَقَالُوا إِنَّك أسلمت من أجل الرِّجَال فَقلت وَقتل يَاسر وهما أول قَتِيلين فِي الْإِسْلَام وَأما عمار فَأَعْطَاهُمْ مَا أَرَادوا بِلِسَانِهِ مكْرها فَقيل يَا رَسُول الله إِن عمارا كفر فَقَالَ(كلا إِن عمارا ملئ إِيمَانًا
من قرنه إِلَى قدمه وَاخْتَلَطَ الْإِيمَان بِلَحْمِهِ وَدَمه)فَأَتَى عمار رَسُول الله وَهُوَ يبكي فَجعل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يمسح عَيْنَيْهِ وَيَقُول (مَالك إِن عَادوا لَك فعد لَهُم بِمَا قلت)
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره هَكَذَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور عَن ابْن عَبَّاس من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الْبَغَوِيّ وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول