قوله تعالى: {وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} قال ابن عباس في رواية عطاء: أراد أن سرقة يوسف كانت لله رضا، ويروى عنه، وهو قول الحسن وقتادة: (والله أعلم بما تصفون) أنه كذب. وقال أبو إسحاق: أي الله يعلم أسرق أخ له أم لا.
78 -قوله تعالى: {قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} أي في السنن ويجوز أن يكون بمعنى: كبير القدر، {فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ} قال ابن عباس والحسن: خذ واحداً منا تستعبده بدله.
{إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} قال ابن عباس وابن إسحاق: إنك إذا فعلت ذلك فقد أحسنت إلينا وفعلت بنا كل خير، قال أبو بكر: تلخيصه: {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} إلينا إن رددت أخانا علينا، وقبلت منا واحداً مكانه، وقال أبو إسحاق: طالبوه بأن يحسن؛ لأنه كان أعطاهم الطعام ورد إليهم بضاعتهم، قال أبو بكر: والتأويل على هذا القول {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} إلينا في توفيرك علينا الطعام ومسامحتك إيانا في الأثمان.
79 -قوله تعالى: {قَالَ مَعَاذَ اللهِ} أي اعتصامًا بالله، وقال الزجاج: المعنى أعوذ بالله معاذًا، وذكرنا الكلام في هذا مستقصى في أول السورة.
وقوله تعالى: {أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ} أي: أستجير بالله من أن آخذ برئيًا بسقيم، وموضع (أن) نصب، والمعنى (: أعوذ بالله من أخذ أحدٍ، فلما سقطت(من) أفضى الفعل إلى المفعول فنصب. قاله: أبو إسحاق.
وقوله تعالىِ: {إنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ} قال ابن عباس: يريد لقد تعديتُ وظلمتُ إن استعبدت غير الذي سرقني.