أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه ربّ العباد إليه الوجه والعمل
وشبعت خبزا ولحما ، وشربت ورويت ماء ولبنا وتعرّضت معروفك ، ونزلتك ونأيتك ، وبتّ القوم ، وغاليت السلعة ، وثويت البصرة وسرقتك مالا ، وسعيت القوم ، واستجبتك.
قال الشاعر"1":
وداع دعا يا من يجيب إلي النّدى فلم يستجبه عند ذاك مجيب
وقوله جل وعزّ: إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا [الإسراء: 34] . أي: مسؤولا عنه.
قال أبو عبيدة: يقال: (لتسألنّ عهدي) أي عن عهدي.
ومن الاختصار قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) [النساء: 44] . أراد: يشترون الضلالة بالهدى ، فحذف (الهدى) أي يستبدلون هذا بهذا.
ومثله: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [البقرة: 16] .
ومن الاختصار قوله: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) [البقرة: 108] . أي: أبقينا له ذكرا حسنا في الآخرين ، كأنه قال: تركنا عليه ثناء حسنا ، فحذف الثناء الحسن لعلم المخاطب بما أراد.
ومن الاختصار قوله: لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ[النساء:
166]. لأنه لما أنزل عليه: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ [النساء: 163] قال المشركون: ما نشهد لك بهذا ، فمن يشهد لك به ؟ فترك ذكر قولهم
186 ، وشرح أبيات سيبويه 1/ 420 ، وشرح التصريح 1/ 394 ، وشرح شذور الذهب ص 479 ، وشرح المفصل 7/ 63 ، 8/ 51 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 181 ، والكتاب 1/ 37 ، ولسان العرب (غفر) ، والمقاصد النحوية 3/ 226 ، والمقتضب 2/ 321 ، وهمع الهوامع 2/ 82 ، وأمالي المرتضى 3/ 47 ، ومعاني القرآن للفراء 1/ 233 ، وتفسير الطبري 1/ 56 ، 2/ 82 ، وتفسير البحر المحيط 1/ 361.
(1) البيت من الطويل ، وهو لكعب بن سعد الغنوي في الأصمعيات ص 96 ، ولسان العرب (جوب) ، والتنبيه والإيضاح 1/ 55 ، وجمهرة أشعار العرب ص 705 ، وتاج العروس (جوب) ، وأمالي القالي 2/ 151 ، ومجاز القرآن 1/ 27 ، 2/ 107 ، والاقتضاب ص 459 ، وشرح شواهد المغني ص 239 ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 11/ 219 ، وأمالي المرتضى 3/ 60 ، وتفسير الطبري 1/ 109 ، وتفسير البحر المحيط 2/ 47 ، ومجمع البيان 1/ 278.