فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232911 من 466147

إن الفقه الإسلامي لا ينشأ في فراغ ، ولا يعيش في فراغ كذلك.. لا ينشأ في الأدمغة والأوراق ؛ إنما ينشأ في واقع الحياة. وليست أية حياة. إنما هي حياة المجتمع المسلم على وجه التحديد.. ومن ثم لا بد أن يوجد المجتمع المسلم أولاً بتركيبه العضوي الطبيعي ؛ فيكون هو الوسط الذي ينشأ فيه الفقه الإسلامي ويطبق.. وعندئذ تختلف الأمور جداً..

وساعتها قد يحتاج ذلك المجتمع الخاص بعد نشأته في مواجهة الجاهلية وتحركه في مواجهة الحياة إلى البنوك وشركات التأمين وتحديد النسل.. الخ وقد لا يحتاج! ذلك أننا لا نملك سلفاً أن نقدر أصل حاجته ، ولا حجمها ، ولا شكلها ، حتى نشرع لها سلفاً! كما أن ما لدينا من أحكام هذا الدين لا يطابق حاجات المجتمعات الجاهلية ولا يلبيها.. ذلك أن هذا الدين لا يعترف ابتداء بشرعية وجود هذه المجتمعات الجاهلية ولا يرضى ببقائها. ومن ثم فهو لا يعني نفسه بالاعتراف بحاجاتها الناشئة من جاهليتها ولا بتلبيتها كذلك!

إن المحنة الحقيقية لهؤلاء الباحثين أنهم يتصورون أن هذا الواقع الجاهلي هو الأصل ، الذي يجب على دين الله أن يطابق نفسه عليه! ولكن الأمر غير ذلك تماماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت