فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232801 من 466147

76 - {فَبَدَأَ} يوسف بعد ما رجعوا إليه {بِأَوْعِيَتِهِمْ} ؛ أي: بتفتيش أوعية الأخوة العشرة التي تشتمل عليها رحالهم {قَبْلَ} تفتيش {وِعَاءِ أَخِيهِ} الشقيق بنيامين؛ لنفي التهمة وابتعادًا عن الشبهة بطريق الحيلة. روي أنه لما بلغت النوبة إلى وعائه .. قال: ما أظن هذا أخذ شيئًا، فقال إخوة يوسف: والله لا نتركك حتى تنظر في رحله، فإنه أطيب لنفسك وأنفسنا. وقرأ الحسن: {من وعاء} - بضم الواو - وجاء كذلك عن نافع. وقرأ ابن جبير: {من إعاء} - بإبدال الواو المكسورة همزة - كما قالوا إشاح وإسادة في وشاح ووسادة، وذلك مطرد في لغة هذيل يبدلون من الواو المكسورة الواقعة أولًا همزةً وهاتان القراءتان شاذتان.

وأنث الضمير الراجع إلى الصواع في قوله: {ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا} نظرًا لمعنى السقاية، أو لكون الصواع يذكر ويؤنث؛ أي: ثم بعد أن فرغ يوسف من تفتيش أوعيتهم فتش وعاء أخيه، فاستخرجها {مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ} ؛ أي: أخرج الصواع والسقاية من رحل أخيه بنيامين، فقال له فرَّجك الله كما فرجتني.

فلما وجد الصاع مدسوسًا في رحل بنيامين، واستخرج منه نكسوا رؤوسهم وانقطعت ألسنتهم، فأخَذوا بنيامين مع ما معه من الصواع، وردوه إلى يوسف، وأخذوا يشتمونه بالعبرانية، وقالوا له: يا لص ما حملك على سرقة صاع الملك، ولا يزال ينالنا منك بلاء كما لقينا من ابن راحيل، فقال بنيامين: بل ما لقي إبنا راحيل البلاء إلا منكم، فأما يوسف فقد علمتم ما فعلتم به، وأما أنا فسرقتموني؛ أي: نسبتموني إلى السرقة قالوا: فمن جعل الإناء في متاعك؟ أليس قد خرج من رحلك؟ قال: إن كنتم سرقتم بضاعتكم الأولى وجعلتموها في رحالكم، فكذلك أنا سرقت الصاع وجعلته في رحلي، فقال روبيل: لقد صدق، وأراد بنيامين أن يخبرهم بخبر يوسف، فذكر وصيته له فسكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت