فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232781 من 466147

{وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً في نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68) وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69) }

المفردات:

(مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْا) : من الأَبواب المتفرقة التي أَمرهم بالدخول بها.

(لِمَا عَلَّمْنَاهُ) : لتعليمنا إِيه بالوحي.

(فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) : فلا تأْسف ولا تحزن بسبب ما صنعوا.

التفسير

68 - (وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ... ) الآية.

أَي خرج إِخوة يوسف من الشام متجهين إِلى مصر حتى وصلوا إلى مداخلها، ولما دخلوا من أَبواب متفرقة حيث أَمرهم أَبوهم.

(مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً في نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا) :

أَي ما كان دخولهم من حيث أَمرهم أَبوهم يدفع عنهم من أَمر الله شيئًا بما قضاه حسب إِرادته، لعلَّه يدفع إِصابة العين، وذلك باب ربط المسببات بأَسبابها العادية كما جرَّبه الناس، ولكن إِصابة العين لم تقع لهم لكونها غير مقدرة عليهم، ولو كانت مقدرة لم يدفعها دخولهم من أَبواب متفرقة.

(وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ) :

وإِن يعقوب لصاحب علم جليل لأَجل تعليمنا إِياه بالوحي، حيث لم يعتقد أَن الحذر يدفع القدر، وأَن التدبير له حظ من التأْثير بتغيير قضاء الله، ولهذا قال لهم: (وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ) أَي وما أَدفع عنكم بهذا التدبير من قضاءِ الله، وإِنما يحذر الناس ويدبرون لعل تدبيرهم يرتبط بقضاءِ الله وقدره. فاتخاذ الأَسباب مشروع لهذا (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) .

أَي ولكن أَكثر الناس لا يعلمون أَسرار القدر، ويزعمون أَن الحذر يغنى من القدر.

69 - (وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت