فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232769 من 466147

(قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ(72)

الضمير في (قَالُوا) يعود على جماعة الملك الذين يبحثون عن الضائع، وكيف يتكلم بلسان حالهم واحد منهم، ولقد ذكر هذا المتكلم عنهم جائزة مكافأة عنها وهي كيل بعير، أي حمل بعير يكال لهم سماحا، وقد تعهد المتكلم عن جماعة المصريين الحاضرين في هذا (وَأَنَا بِهِ زعِيمٌ) أي كفيل، فزعيم تطلق بمعنى كفيل وحميل، وضامن، وغيرها مما يدل على معناها.

كانت التهمة صريحة ابتداء، ثم هدأت للبحث عن المفقود، فتحايل المؤذن المتكلم باسم المصريين ليجد المفقود، وتخلى عن الاتهام الذي ابتدأه وعرض المكافأة، وتكفل بها.

ولكن الاتهام الأول بالسرقة ما زال قائما.

ولذا رد إخوة يوسف الاتهام بقولهم:

(قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ(73)

دفعوا التهمة أولا بأن المصريين الذين يطيفون بالعزيز علموا علما مؤكدا بحسن نيتهم، وأنهم ما جاءوا ليفسدوا في الأرض، والسرقة

والاغتصاب وأشباهها من الفساد في الأرض، وما كانوا ليفعلوه، وَمَن حول يوسف يعلمون ذلك علم اليقين.

وثانيا بأن السرقة لَا تليق بهم، وليس من شأنهم، ولذا قالوا: (وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ) ، أي ما كان شأننا ولا من خصالنا أن نتصف بوصف السرقة.

وقد أكدوا نفي التهمة بالقسم، وباللام، وبأن ذلك لم يكن مقصدهم ولا غايتهم.

لم يقبل من كان يتهمونهم ذلك النفي المجرد، ولا أن يكتفوا بهذا الاتهام المجرد، بل أردفوا الأمر بالتحري

(قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ(74)

أومأوا إليهم بالتحري، وسألوهم الجزاء لمن وجد الصواع في متاعه، ليكون الجزاء به برضاهم، ولا يكون فيه غمط لهم أو تجاوز للحد، أو الشطط في زعمهم.

(قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(75)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت