فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232453 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَفَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَنَّ يُوسُفَ أَعْلَمُ إِخْوَتِهِ، وَأَنَّ فَوْقَ يُوسُفَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ يُوسُفَ، حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «بِئْسَمَا قُلْتَ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ عَلِيمٌ، وَهُوَ فَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ»

عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «عِلْمُ اللَّهِ فَوْقَ كُلِّ أَحَدٍ»

عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} "حَتَّى يَنْتَهِي الْعِلْمُ إِلَى اللَّهِ، مِنْهُ بُدِئَ، وَتَعَلَّمَتِ الْعُلَمَاءُ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ. فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (وَفَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ عَلِيمٌ) ."

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَكَيْفَ جَازَ لِيُوسُفَ أَنْ يَجْعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ يُسَرِّقَ قَوْمًا أَبْرِيَاءَ مِنَ السَّرَقِ، وَيَقُولُ {أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} ؟

قِيلَ: إِنَّ قَوْلَهُ: {أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} إِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ عَنْ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ بِهِ، لَا خَبَرٌ عَنْ يُوسُفَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ أَذَّنَ بِذَلِكَ أَنْ فُقِدَ الصُّوَاعُ وَلَا يَعْلَمُ بِصَنِيعِ يُوسُفَ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِذَلِكَ عَنْ أَمْرِ يُوسُفَ، وَاسْتَجَازَ الْأَمْرُ بِالنِّدَاءِ بِذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا سَرَقُوا سَرِقَةً فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُنَادِيَهُمْ بِوَصْفِهِمْ بِالسَّرَقِ، وَيُوسُفُ يَعْنِي ذَلِكَ السَّرَقَ لَا سَرَقُهُمُ الصُّوَاعَ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ خَطَأً مِنْ فِعْلِ يُوسُفَ، فَعَاقَبَهُ اللَّهُ بِإِجَابَةِ الْقَوْمِ إِيَّاهُ: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ فِيمَا مَضَى بِذَلِكَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 13/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت