فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232397 من 466147

وقرأ ابن جبير {إعاء} بإبدال الواو المكسورة همزة كما قالوا في وشاح إشاح وفي وسادة إسادة وقلب الواو المكسورة في أول الكلمة همزة مطرد في لغة هذيل {قَالَ كذلك} أي مثل ذلك الكيد العجيب وهو إرشاد الأخوة إلى الإفتاء المذكور بإجرائه على ألسنتهم وحملهم عليه بواسطة المستفتين من حيث لم يحتسبوا {كِدْنَا لِيُوسُفَ} أي صنعنا ودبرنا لأجل تحصيل غرضه من المقدمات التي رتبها من دس السقاية وما يتلوه فالكيد مجاز لغوي في ذلك وإلا فحقيقته وهي أن توهم غيرك خلاف ما تخفيه وتريده على ما قالوا محال عليه تعالى ، وقيل: إن ذلك محمول على التمثيل ، وقيل: إن في الكيد إسنادين بالفحوى إلى يوسف عليه السلام وبالتصريح إليه سبحانه والأول حقيقي والثاني مجازي ، والمعنى فعلنا كيد يوسف وليس بذاك ، وفي"درر المرتضى"إن كدنا بمعنى أردنا وأنشد:

كادت وكدت وتلك خير إرادة...

لو عاد من لهو الصبابة ما مضى

واللام للنفع لا كاللام في قوله تعالى: {فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا} [يوسف: 5] فإنها للضرر على ما هو الاستعمال الشائع.

{مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ الملك} أي في سلطانه على ما روي عن ابن عباس أو في حكمه وقضائه كما روي عن قتادة ، والكلام استئناف وتعليل لذلك الميد كأنه قيل: لماذا فعل ذلك؟ فقيل: لأنه لم يكن ليأخذ أخاه جزاء وجود الصواع عنده في دين الملك في أمر السارق إلا بذلك الكيد لأن جزاء السارق في دينه على ما روي عن الكلبي.

وغيره أن يضاعف عليه الغرم.

وفي رواية ويضرب دون أن يؤخذ ويسترق كما هو شريعة يعقوب عليه السلام فلم يكن يتمكن بما صنعه من أخذ أخيه بما نسب إليه من السرقة بحال من الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت