فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232392 من 466147

ويجوز أن يكون الكيدُ عبارةً عنه وعن مباديه المؤدِّية إليه جميعاً من إرشاد يوسفَ وقومِه إلى ما صدر عنهم من الأفعال والأقوالِ حسبما شرح مرتباً لكن لا على أن يكون القصرُ المستفادُ من تقديم المجرورِ مأخوذاً بالنسبة إلى غيره مطلقاً على معنى مثلَ ذلك الكيدِ كدنا لا كيداً آخرَ إذ لا معنى لتعليله بعجز يوسفَ عن أخذ أخيه في دين الملكِ في شأن السارقِ قطعاً إذ لا علاقة بين مطلقِ الكيد ودينِ الملك في أمر السارق أصلاً بالنسبة إلى بعضه على معنى مثلَ ذلك الكيدِ البالغ إلى هذا الحد كدنا له ولم نكتف ببعض من ذلك لأنه لم يكن يأخذ أخاه في دين الملك به إلا حالَ مشيئتِنا له بإيجاد ما يجري مجرى الجزءِ الصّوري من العلة التامة وهو إرشادُ إخوتِه إلى الإفتاء المذكور ، وعلى هذا ينبغي أن يحمل القصرُ في تفسير من فسر قوله تعالى: {كِدْنَا لِيُوسُفَ} بقوله: علّمناه إياه وأوحينا به إليه أي مثلَ ذلك التعليم المستتبعِ لما شرح مرتباً علّمناه دون بعض من ذلك فقط الخ ، وعلى كل حال فالاستئناءُ من أعم الأحوال كما أشير إليه ، ويجوز أن يكون من أعم العلل والأسبابِ أي لم يكن يأخذ أخاه لعلة من العلل أو بسبب من الأسباب إلا لعلة مشيئتِه تعالى أو إلا بسبب مشيئتِه تعالى ، وأياً ما كان فهو متصلٌ لأن أخذَ السارق إذا كان ممن يرى ذلك ويعتقده ديناً لا سيما عند رضاه وإفتائِه به ليس مخالفاً لدين الملِك ، وقد قيل: معنى الاستئناءِ إلا أن يشاء الله أن يجعل ذلك الحكمَ حكمَ الملكِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت