وقال الزمخشري: ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك تفسير للكيد وبيان له ، لأنه كان في دين ملك مصر ، وما كان يحكم به في السارق أن يغرم مثلي ما أخذ إلا أن يلزم ويستعبد ، إلا أن يشاء الله ، إلا بمشيئته وإذنه.
وقال ابن عطية: والاستثناء حكاية حال التقدير: إلا أن يشاء الله ما وقع من هذه الحيلة انتهى.
والذي يظهر أنه استثناء منقطع أي: لكن بمشيئة الله أخذه في دين غير الملك ، وهو دين آل يعقوب: أنّ الاسترقاق جزاء السارق.
وقرأ الكوفيون ، وابن محيصن: نرفع بنون درجات منوناً من نشاء بالنون ، وباقي السبعة كذلك ، إلا أنهم أضافوا درجات.
وقرأ يعقوب بالياء في يرفع ، ويشاء أي: يرفع الله درجات من يشاء رفع درجاته.
وقرأ عيسى البصرة: نرفع بالنون درجات منوناً من يشاء بالياء.
قال صاحب اللوامح: وهذه قراءة مرغوب عنها تلاوة وجملة ، وإن لم يمكن إنكارها.
وقال ابن عطية: وقرأ الجمهور نرفع على ضمير المعظم وكذلك نشاء.
وقرأ الحسن وعيسى ويعقوب: بالياء أي: الله تعالى انتهى.
ومعناه في العلم كما رفعنا درجة يوسف فيه.
وعليم صفة مبالغة.
وقوله: ذي علم أي: عالم.
فالمعنى أن فوقه أرفع منه درجة في علمه ، وهذا معنى قول الحسن وقتادة وابن عباس.
وعن أن العليم هو الله عز وجل.
قيل: روى عنه أنه حدث بحديث عجيب ، فتعجب منه رجل ممن حضر فقال: الحمد لله ، وفوق كل ذي علم عليم ، فقال له ابن عباس: بئس ما قلت ، إنما العليم الله ، وهو فوق كل ذي علم.
وقرأ عبد الله: وفوق كل ذي عالم ، فخرجت على زيادة ذي ، أو على أن قوله عالم مصدر بمعنى علم كالباطل ، أو على أن التقدير: وفوق كل ذي شخص عالم.