فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232317 من 466147

وإما كونه برضا أخيه فلا يدفع ارتكاب الكذب وإنما يدفع تأذى الأخ منه ، أو يكون المعنى على الاستفهام أي أئنكم لسارقون ولا يخفى ما فيه من البعد وإلا فهو من قبل المؤذن بناء على زعمه قيل والأول هو الأظهر الأوفق للسياق.

وفي البحر الذي يظهر أن هذا التحيل ورمي البرآء بالسرقة وإدخال الهم على يعقوب عليه السلام بوحي من الله تعالى لما علم سبحانه في ذلك من الصلاح ولما أراد من محنتهم بذلك ، ويؤيده قوله سبحانه: {وكذلك كِدْنَا لِيُوسُفَ} [يوسف: 76] وقرأ اليماني {إِنَّكُمْ} بلا لام.

{قَالُواْ} أي الإخوة {وَأَقْبَلُواْ عَلَيْهِمْ} أي على طالبي السقاية المفهوم من الكلام أو على المؤذن إن كان أريد منه جمع كأنه عليه السلام جعل مؤذنين ينادون بذلك على ما في"البحر"، والجملة في موضع الحال من ضمير {قَالُواْ} جئ بها للدلالة على انزعاجهم مما سمعوه لمباينته لحالهم أي قالوا مقبلين عليهم {مَّاذَا تَفْقِدُونَ} أي أي شيء تفقدون أو ما الذي تفقدونه؟ والققد كما قال الراغب: عدم الشيء بعد وجوده فهو أخص من العدم فإنه يقال له ولما لم يوجد أصلاً ، وقيل: هو عدم الشيء بأن يضل عنك لا بفعلك ، وحاصل المعنى ما ضاع منكم؟ وصيغة المستقبل لاستحضار الصورة.

وقرأ السلمي {تَفْقِدُونَ} بضم التاء من أفقدته إذا وجدته فقيداً نحو أحمدته إذا وجدته محمودا.

وضعف أبو حاتم هذه القراءة ووجهها ما ذكر ، وعلى القراءتين فالعدول عما يقتضيه الظاهر من قولهم: ماذا سرق منكم على ما قيل لبيان كمال نزاهتهم بإظهار أنه لم يسرق منهم شيء فضلاً عن أن يكونوا هم السارقين له ، وإنما الممكن أن يضيع منهم شيء فيسألونهم ماذا؟ ، وفيه إرشاد لهم إلى مراعاة حسن الأدب والاحتراز عن المجازفة ونسبة البراء إلى ما لا خير فيه لا سيما بطريق التأكيد فلذلك غيروا كلامهم حيث قالوا في جوابهم:

{قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الملك}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت