وخالفهم السهيلي فزعم أنها أصل بنفسها وليست بدلاً من واو ، وهو الصحيح على ما قررناه في النحو.
وأما قوله: وفي التوراة فعلى مذهب البصريين إذ زعموا أنّ الأصل ورواة من ورى الزند.
ومن النحويين من زعم أن التاء زائدة ، وذلك مذكور في النحو.
وأما قوله: ولا تدخل إلى آخره فقد حكي عن العرب دخولها على الرب ، وعلى الرحمن ، وعلى حياتك ، قالوا: ترب الكعبة ، وتالرحمن ، وتحياتك.
والخطاب في لقد علمتم لطالبي الصواع ، والضمير في جزاؤه عائد على السارق.
فما جزاء السارق إن كنتم كاذبين في قولكم: وما كنا سارقين له؟ قاله ابن عطية.
وقال الزمخشري: فما جزاؤه الضمير للصواع أي: فما جزاء سرقته إن كنتم كاذبين في جحودكم وادعائكم البراءة منه انتهى.
وقوله: هو الظاهر لاتحاد الضمائر في قوله: قالوا جزاؤه من وجد في رحله ، إذ التقدير إذ ذاك قال: جزاء الصاع ، أي: سرقته من وجد الصاع في رحله.
وقولهم: جزاؤه من وجد في رحله ، كلام من لم يشك أنهم برآء مما رموا به ، ولاعتقادهم البراءة علقوا الحكم على وجدان الصاع لا على سرقته ، فكأنهم يقولون: لا يمكن أن نسرق ، ألا يمكن أن يوجد الصاع في رحالنا.
وكان في دين يعقوب استعباد السارق.
قال الزمخشري: سنة ، وكان في دين مصر أن يضرب ويضعف عليه الغرم ، ولذلك أجابوا على شريعتهم ، وجوزوا في إعراب هذا الكلام وجوهاً: أحدها: أن يكون جزاؤه مبتدأ ، ومن شرطية أو موصولة مبتدأ ثان ، فهو جزاؤه جواب الشرط ، أو خبر ما الموصولة ، والجملة من قوله: من وجد إلى آخره خبر المبتدأ الأول ، والضمير في قالوا: جزاؤه للسارق قاله ابن عطية: وهذا لا يصح لخلو الجملة الواقعة خبر جزاؤه من رابط.
الثاني: أنّ المعنى قالوا: جزاء سرقته ، ويكون جزاؤه مبتدأ ، والجملة الشرطية كما هي خبره على إقامة الظاهر فيها مقام المضمر.
والأصل جزاؤه من وجد في رحله ، فهو هو.