وقرأ الجمهور صواع بضم الصاد ، بعدها واو مفتوحة ، بعدها ألف ، بعدها عين مهملة.
وقرأ أبو حيوة ، والحسن ، وابن جبير فيما نقل ابن عطية كذلك ، إلا أنه كسر الصاد.
وقرأ أبو هريرة ، ومجاهد: صاع بغير واو على وزن فعل ، فالألف فيها بدل من الواو المفتوحة.
وقرأ أبو رجاء: صوع على وزن قوس.
وقرأ عبد الله بن عون بن أبي أرطيان: صوع بضم الصاد ، وكلها لغات في الصاع.
وقرأ الحسن ، وابن جبير فيما نقل عنهما صاحب اللوامح: صواغ بالغين المعجمة على وزن غراب.
وقرأ يحيى بن يعمر كذلك ، إلا أنه يحذف الألف ويسكن الواو.
وقرأ زيد بن علي: صوغ مصدر صاغ ، وصواغ صوغ مشتقان من الصوغ مصدر صاغ يصوغ ، أقيما مقام المفعول بمعنى مصوغ الملك.
ولمن جاء به أي: ولمن دل على سارقه وفضحه ، وهذا جعل وأنا به زعيم من كلام المؤذن.
وأنا بحمل البعير كفيل أؤديه إلى ما جاء به ، وأراد به وسق بعير من طعام جعلاً لمن حصله.
قالوا: تالله أقسموا بالتاء من حروف القسم ، لأنها تكون فيها التعجب غالباً كأنهم عجبوا من رميهم بهذا الأمر.
وروي أنهم ردوا البضاعة التي وجدوها في الطعام وتحرجوا من أكل الطعام بلا ثمن ، وكانوا قد اشتهروا بمصر بصلاح ، وكانوا يجعلون الأكمة في أفواه إبلهم لئلا تنال زروع الناس ، فأقسموا على إثبات شيء قد علموه منهم ، وهو أنكم قد علمتم أن مجيئنا لم يكن لفساد ، ثم استأنفوا الإخبار عن نفي صفة السرقة عنهم ، وأن ذلك لم يوجد منهم قط.
ويحتمل أن يكون في حيز جواب القسم ، فيكون معطوفاً على قوله: لقد علمتم.
قال ابن عطية: والتاء في تالله بدل من واو ، كما أبدلت في تراث ، وفي التوراة ، والتخمة ، ولا تدخل التاء في القسم إلا في المكتوبة من بين أسماء الله تعالى وغير ذلك لا تقول: تالرحمن ، ولا تالرحيم انتهى.
أما قوله: والتاء في تالله بدل من واو ، فهو قول أكثر النحويين.