فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232304 من 466147

وثم تقتضي مهلة بين جعل السقاية والتأذين ، فروي أنه لما فصلت العير بأوقارها وخرجوا من مصر أدركوا وقيل لهم ذلك.

وقيل: قبل الخروج من مصر أمر بهم فحبسوا ، وأذن مؤذن.

والظاهر وقول الجمهور: إن العير الإبل.

وقال مجاهد: كانت دوابهم حميراً ، ومناداة العير والمراد أصحابها كقوله: يا خيل الله اركبي ، ولذلك جاء الخطاب: إنكم لسارقون ، فروعي المحذوف ، ولم يراع العير كما روعي في اركبي.

وفي قوله: والعير التي أقبلنا فيها.

ويجوز أن تطلق العير على القافلة ، أو الرفقة ، فلا يكون من مجاز الحذف: والذي يظهر أن هذا التحيل ، ورمى أبرياء السرقة ، وإدخال الهم على يعقوب ، بوحي من الله.

لما علم تعالى في ذلك من الصلاح ، ولما أراد من محنتهم بذلك.

ويقويه قوله: كذلك كدنا ليوسف.

وقيل: لما كانوا باعوا يوسف استجيز أن يقال لهم هذا ، ونسبة السرقة إليهم جميعاً: وإن كان الصواع إنما وجد في رحل واحد منهم كما تقول: بنو فلان فتلوا فلاناً ، والقاتل واحد منهم.

قالوا: أي إخوة يوسف ، وأقبلوا جملة حالية أي: وقد أقبلوا عليهم ، أي: على طالبي السقاية ، أو على المؤذن إنْ كان أريد به جمع.

كأنه جعل مؤذنين ينادون ، وساءهم أن يرموا بهذه المثلبة وقالوا: ماذا تفقدون؟ ليقع التفتيش فتظهر براءتهم ، ولم يلوذوا بالإنكار من أول ، بل سألوا كمال الدعوى رجاء أن يكون فيها ما تبطل به فلا يحتاج إلى خصام.

واحتمل أن يكون ماذا استفهاماً في موضع نصب بتفقدون ، ويحتمل أن يكون ما وحدها استفهاماً مبتدأ ، وذا موصولة بمعنى الذي خبر عن ما ، وتفقدون صلة لذا ، والعائد محذوف أي: تفقدونه.

وقرأ السلمي تفقدون بضم التاء من أفقدته إذا وجدته فقيداً نحو: أحمدته إذا أصبته محموداً.

وضعف هذه القراءة أبو حاتم ، وجهها ما ذكرناه.

وصواع الملك هو المكيال ، وهو السقاية سماه أولاً بإحدى جهتيه ، وآخراً بالثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت