فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232294 من 466147

وشذّ أبو يوسف ومحمد فأجازا الكفالة في الحدود والقصاص، وقالا: إذا قال المقذوف أو المدعي القصاص بينتي حاضرة كفله ثلاثة أيام؛ واحتج لهم الطحاويّ بما رواه حمزة بن عمرو عن عمر وابن مسعود وجرير بن عبد الله والأشعث أنهم حكموا بالكفالة بالنفس بمحضر الصحابة.

قوله تعالى: {قَالُواْ تالله لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأرض}

يروى أنهم كانوا لا ينزلون على أحد ظلماً، ولا يرعون زرع أحد، وأنهم جمعوا على أفواه إبلهم الأكِمَّة لئلا تعيث في زروع الناس.

ثم قال: {وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ} يروى أنهم ردّوا البضاعة التي كانت في رِحالهم؛ أي فمن ردّ ما وجد فكيف يكون سارقا؟ ا

قوله تعالى: {قَالُواْ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ} المعنى: فما جزاء الفاعل إن بان كذبكم؟ فأجاب إخوة يوسف: {جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} أي يُسْتعبَد ويُسْتَرقّ.

"فَجَزَاؤُهُ"مبتدأ، و"مَنْ وُجِدَ فيِ رَحْلِهِ"خبره؛ والتقدير: جزاؤه استعباد من وُجِد في رحله؛ فهو كناية عن الاستعباد؛ وفي الجملة معنى التوكيد، كما تقول: جزاء من سرق القطع فهذا جزاؤه.

{كذلك نَجْزِي الظالمين} أي كذلك نفعل في الظالمين إذا سرقوا أن يُستَرقُّوا، وكان هذا من دين يعقوب عليه السلام وحكمه.

وقولهم هذا قول من لم يَسْتَرب نفسه؛ لأنهم التزموا استرقاق من وجد في رحله، وكان حكم السارق عند أهل مصر أن يغرم ضعفي ما أخذ؛ قاله الحسن والسدّي وغيرهما.

مسألة: قد تقدّم في سورة"المائدة"أن القطع في السرقة ناسخ لما تقدّم من الشرائع، أو لما كان في شرع يعقوب من استرقاق السارق، والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت