فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232291 من 466147

جواب آخر وهو أن ذلك كان حيلة لاجتماع شمله بأخيه ، وفصله عنهم إليه ، وهذا بناء على أن بنيامين لم يعلم بدسّ الصاع في رحله ، ولا أخبره بنفسه.

وقد قيل: إن معنى الكلام الاستفهام ؛ أي أو إنكم لسارقون؟ كقوله: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ} [الشعراء: 22] أي أوَ تلك نعمة تمنها عليّ؟ والغرض ألاّ يعزى إلى يوسف صلى الله عليه وسلم الكذب.

{قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (71) }

فيه سبع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ} .

البعير هنا الجمل في قول أكثر المفسرين.

وقيل: إنه الحمار ، وهي لغة لبعض العرب ؛ قاله مجاهد واختاره.

وقال مجاهد: الزعيم هو المؤذن الذي قال:"أَيَّتُهَا الْعِيرُ".

والزعيم والكَفيل والحَمِيل والضّمين والقَبِيل سواء والزعيم الرئيس.

قال:

وإنِّي زَعيمٌ إنْ رَجعتُ مُمَلَّكا ...

بِسَيْرٍ تَرَى مِنهُ الفُرَانِق أَزوَرَا

وقالت ليلى الأخيلية تَرثي أخاها:

ومُخَرَّقٍ عنهُ القميصُ تَخَالُهُ ...

يومَ اللِّقاءِ من الحياءِ سَقِيمَا

حَتَّى إذا رَفَعَ اللِّوَاءَ رأيتَهُ ...

(تحتَ اللِّواءِ) على الخَمِيِس زَعِيَما

الثانية: إن قيل: كيف ضمن حمل البعير وهو مجهول ، وضمان المجهول لا يصح؟ قيل له: حمل البعير كان معيناً معلوماً عندهم كالوَسْق ؛ فصح ضمانه ، غير أنه (كان) بدل مالٍ للسارق ، ولا يحل للسارق ذلك ، فلعله كان يصحّ في شرعهم أو كان هذا جعالة ، وبذل مال لمن (كان) يفتّش ويطلب.

الثالثة: قال بعض العلماء: في هذه الآية دليلان: أحدهما جواز الجُعْل وقد أجيز للضرورة ؛ فإنه يجوز فيه من الجهالة ما لا يجوز في غيره ؛ فإذا قال الرجل: من فعل كذا فله كذا صح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت