الحساد يتسلقون بذلك إلى تقبيح أمره عنده ، وفي هذا التأني والتثبت تلاف لما صدر منه في قوله للشرابي: {اذكرني عند ربك} . {قال} الملك بعد إحضار النسوة {ما خطبكن} ما شأنكن العظيم {إذ راودتن يوسف} هل وجدتن منه ميلاً إليكن أو إلى زليخا؟ قيل: الخطاب لزليخا والجمع للتعظيم. وقيل: خاطبهن جميعاً لأن كل واحدة منهن راودت يوسف لنفسها أو لأجل امرأة العزيز. {قلن حاش لله} تعجباً من عفته ونزاهته {قالت أمرأت العزيز} حين عرفت أن لا بد من الاعتراف {الآن حصحص الحق} وضح وانكشف وتمكن في القلوب من قولهم حصحص البعير إذا ألقى ثفناته للإناخة والاستقرار على الأرض. وقال الزجاج: اشتقاقه من الحصة أي بانت حصة الحق من حصة الباطل.