فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231383 من 466147

والمراد باتباع ملة آبائه الاتباع في الأصول التي لا تتبدل بتبدل الشرائع ، ومعنى التنكير في قوله: {من شيء } الرد على كل طائفة خالفت الملة الحنيفية من عبدة الأصنام والكواكب وغيرهم {ذلك} التوحيد {من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} نعمة الإيمان أو نعمة إعطاء القدرة والاختيار على الإيمان فلا ينظرون في الدلائل ، وهذا يناسب أصول المعتزلة. وعن بعضهم إنا لا نشكر الله على الإيمان بل الله يشكرنا عليه كما قال: {فأولئك كان سعيهم مشكوراً} [الإسراء: 19] {يا صاحبي السجن} أراد يا صاحبي السجن كقوله"يا سارق الليلة"خصمهما بهذا النداء لأنهما دخلا السجن معه أو أراد يا ساكني السجن كقوله: {أصحاب النار} [الأعراف: 44] فسبب التعييين أنهما استفتياه في بين الساكنين. ثم أنكر عليهم عبارة الأصنام فقال: {أأرباب متفرقون} في العدد وفي الحجمية وفيما يتبعها من اختلاف الأعراض والأبعاض {خير} إن فرض فيهم خير {أم الله الواحد القهار} لأن وحدة المعبود تستدعي توحيد المطلب وتفريد المقصد ، وكونه قهاراً غالباً غير مغلوب من وجه يوجب حصول كل ما يرجى منه من ثواب وصلاح إذا تعلقت إرادته بذلك فلا يصلح للمعبودية إلا هو ولا تصلح حقيقة الإلهية في غيره فلذلك قال: {ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها} أي سميتم الآلهة بتلك الأسماء {أنتم وآباؤكم} والخطاب لهما ولمن على دينهما من أهل مصر فكأنهم لا يعبدون إلا أسماء فارغة عن المسميات {ما أنزل الله بها} بتسميتها {من سلطان} أي حجة. ثم لما نفى معبودية الغير بين أن لا حكم في أمر الدين والعبادة إلا له فقال: {إن الحكم إلا لله} ثم ذكر ما حكم به فقال: {أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم} الثابت بالبراهين {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} أنه مبدأ المبادئ والمعاد الحقيقي فيتخذون غيره معبوداً ويجعلون لغيره من الأصنام والأجرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت