ويروى أن يوسف لما قال لصاحب الشراب: {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} أتاه جبريل عليه السلام فعاتبه ، وخرق له بجناحه سبع أرضين ، إلى منتهى الصخرة التي عليها
الأرض ، وقوَّى الله ، عز وجل ، بصر يوسف ، حتى نظر إلى نملة ، على الصخرة تجر حبة.
فقال جبريل: يا يوسف لم يغفل ربك عن هذه النملة ورزقها ، فكيف يغفل عنك ، وأنت في السجن ، حتى تشكو إلى صاحب/ الشراب ، وتأمُرهُ بذكرك ، وبذكر عذرك عند سيده . قال: فأخذ يوسف التراب فملأ به فمه ، ورأسه ، وقال: إلَهي! أسألك بوجه أبي وجدي - قال مجاهد -: فلم يذكره الساقي حتى رأى الملك الرؤيا.
قال قتادة: لبث في السجن سبع سنين.
قال وهب: أصاب أيوب البلاء سبع سنين ، وترك يوسف في السجن سبع سنين ، وعذب بختنصر فَحَوَّل في السباع سبع سنين وكذلك قال ابن جريج.
"والبضع": ما بين الثلاث إلى التسع .
وقال الأخفش: هو من واحد إلى عشر . قال قُطْرُبْ: هو ما بين الثلاث والسبع . وقال أبو عبيدة: من الواحد إلى الأربعة.
(قال الحسن ذكر لنا أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: لولا كلمة يوسف حيث يقول: {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} ، ما لبث في السجن طول ما لبث . قال ابن عباس: عوقب بقوله للساقي: {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} فطال سجنه.
وروي أن يوسف ، عليه السلام ، لما قال له: {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} أوحى الله إلى الأرض أن النفرج (ي) لعبدي يوسف . فانفرجت له . فقيل له: ما ترى ؟ فقال: أرى أرضاً ، وأرى ذرةً معها طعم لها . قال: فقال: يا يوسف! ألم (أغفل) عن هذه في هذا الموضع ، وأغفل عنك لتَلْبَثَنَّ في السجن بضع سنين.
وقوله: {وَقَالَ الملك إني أرى سَبْعَ بَقَرَاتٍ (سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ) } :