أما السبع العجاف، فهي سبع سنين شدة وقحط، ولا يكون في أرض مصر البر.
وأما السبع السنبلات الخضر، فهي الخصب، واليابسات هي القحط.
{قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَبًا} يعني: ازرعوا لسبع سنين {دَأَبًا} يعني: دائماً {فَمَا حَصَدتُّمْ} من الزرع {فَذَرُوهُ فِى سُنبُلِهِ} يعني: في كعبره.
فهو أبقى لكم، لكي لا يأكله السوس إذا كانت في الكعبرة، {إِلاَّ قَلِيلاً مّمَّا تَأْكُلُونَ} يعني: تدرسون بقدر ما تحتاجون إليه، فتأكلون.
{ثُمَّ يَأْتِى مِن بَعْدِ ذلك} الخصب {سَبْعٌ شِدَادٌ} يعني: مجدبات {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} يعني: للسنين.
ويقال: {مَا قَدَّمْتُمْ} يعني: ما جمعتم {إِلاَّ قَلِيلاً مّمَّا تُحْصِنُونَ} يعني: تدّخرون، وتحرزون.
{ثُمَّ يَأْتِى مِن بَعْدِ ذلك} القحط {عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ الناس} يعني: يمطر الناس.
والغيث: المطر.
ويقال: هو من الإغاثة يعني: يغاثون بسعة الرزق {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} يعني: ينجون من الشدة ويقال يعصرون العنب، والزيتون.
قرأ حمزة والكسائي: {تَعْصِرُونَ} بالتاء على معنى المخاطبة.
وقرأ الباقون بالياء على معنى المغايبة.
يعني: الناس وقرأ بعضهم {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} بضم الياء، ونصب الصاد، يعني: يمطرون من قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات مَآءً ثَجَّاجاً} [النبأ: 14] فرجع الساقي إلى الملك، وأخبره بذلك، {وَقَالَ الملك ائتونى بِهِ} قال بعضهم: كان الملك رأى الرؤيا، ونسيها، فأتاه يوسف، فأخبره بما رأى، وأخبره بتفسيره.
ولكن في ظاهر الآية، أن الملك كان ذاكراً لرؤياه، وأن يوسف عبّر رؤياه وهو في السجن.