فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231088 من 466147

ويسمى الحين أمة كقوله: {وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ} وكقوله: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ العذاب إلى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} [هود: 8] وإنما سمي الحين أمة أيضاً، لأن الأمة من الناس ينقرضون في حين، فيقام الأمة مقام الحين وقرأ بعضهم {وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ} يعني: بَعْدَ بعُدَ نسيانٍ يقال: أمَهْتُ أي: نسيت.

وقال الفراء: يقال رجل مأموه، كأنه ليس معه عقل فلما تذكر الساقي حال يوسف، جاء وجثا بين يدي الملك، وقال: {أَنَاْ أُنَبّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} يعني: بتأويل ما رأيت من الرؤيا.

وروي عن الحسن: أنه كان يقرأ: {أَنَاْ ءاتِيكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} ، وقراءة العامة {أُنَبّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} فقال: وما يدريك يا غلام، ولست بمعبّر، ولا كاهن؟ فقصَّ عليه أمره الذي كان وقت كونه في السجن برؤيته، وتعبير يوسف لها، وصدق تعبيره على نحو ما وصفه له.

وأخبره بحال يوسف وحكمته، وعلمه، وفهمه، {فَأَرْسِلُونِ} يعني: أرسلوني أيها الملك إلى يوسف.

خاطبه بلفظ الجماعة، كما يخاطب الملوك.

فأرسله الملك.

فلما جاء إلى يوسف في السجن، ودخل عليه، واعتذر إليه بما أنساه الشيطان ذكر ربه، وقال: {يُوسُفُ أَيُّهَا الصديق} والصديق كثير الصدق: يعني: أيها الصادق فيما عبرت لنا {أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بقرات سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ} هزلى {وَسَبْعِ سنبلات خُضْرٍ وَأُخَرَ يابسات لَّعَلّى أَرْجِعُ إِلَى الناس} يعني: إلى أهل مصر {لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} قَدْرك، ومنزلتك.

ويقال: إلى الناس، يعني إلى الملك، لكي يعلم مكانك، فيكون ذلك سبباً لخلاصك إذا علم تعبير رؤياه.

فعبر يوسف ورؤياه وهو في السجن، فقال: أما السبع البقرات السمان، فهي سبع سنين خصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت