فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231082 من 466147

قالت: {وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ} يعني: طلبت إليه أن يمكنني من نفسه {فاستعصم} أي فامتنع بنفسه مني {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا ءامُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ} يعني: احبسنه في السجن {وَلَيَكُونًا مّن الصاغرين} يعني: من المهانين بالسجن.

ويقال: مذللين.

وقرأ بعضهم {لَّيَكُونُنَّ} بتشديد النون وهذا خلاف مصحف الإمام.

وقراءة العامة: {وَلَيَكُونًا} لأن النون الخفيفة تبدل منها في الوقف بالألف.

{قَالَ رَبّ} يقول: يا سيدي {السجن أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِى} النسوة {إِلَيْهِ} من العمل القبيح.

قرأ بعضهم {قَالَ رَبّ السجن} بنصب السين على معنى المصدر.

يقال: سجنته سَجْناً وهي قراءة شاذة.

وقراءة العامة بالكسر يعني: نزول بيت السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ، يعني به: امرأة العزيز خاصة.

ويقال: أراد به النسوة اللاتي حضرن هناك ، لأنهن قلن له: أطع مولاتك ، ولا تخالفها ، فإن لها عليك حقاً.

وقد اشترتك بمالها وهي تحسن إليك ، وتحبك ، وتطلب هواك.

فقال: {رَبّ السجن أَحَبُّ إِلَيَّ} وقال بعض الحكماء: لو أنه قال: رب العافية أحَبُّ إليّ ، لعافاه الله تعالى.

ولكن لما نجا بدينه ، لم يبال بما أصابه في الله.

ثم قال: {وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنّى كَيْدَهُنَّ} يعني: إذا لم تصرف عني عملهن وشرهن {أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} أي: أمل إليهن {وَأَكُن مّنَ الجاهلين} يعني: من المذنبين.

قوله تعالى: {فاستجاب لَهُ رَبُّهُ} فيما دعاه {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ} يعني: فعلهن ، وشرهن.

{إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} يسمع لمن دعاه.

يعني: {السميع} للدعاء فيما دعاه يوسف {العليم} به.

ثم إن المرأة قالت لزوجها: إن هذا الغلام العبراني لا ينقطع عني ، وقد فضحني في الناس ، يعتذر إليهم ويخبرهم ، أنني راودته عن نفسه ، ولست أطيق أن أعتذر بعذري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت