المبين عن الدين الحق , الواضح الدلالة لكل من استرشد بهديه الرباني الخالص , في الوقت الذي تعرضت كل صور الوحي السابقة علي نزوله إما للضياع أو للتحريف .
(2) أن قصة نبي الله يوسف (عليه السلام) لم تكن معروفة لرسول الله (صلي الله عليه وسلم) قبل الوحي بها إليه , ولم يكن أحد من العرب يعرفها أو يعرف شيئا عنها سوي آحاد من أهل الكتاب الذين وجدوها بصورة محرفة في كتبهم , وشتان بين روايتها في القرآن الكريم وسردها عندهم , والفارق واضح وضوح الشمس بين كلام الله وصياغة البشر , وعلي ذلك فذكرها في القرآن الكريم هو من الشهادات الناطقة بنبوة هذا النبي الخاتم , وبأنه (صلي الله عليه وسلم) كان موصولا بالوحي , ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض , وإن كان المستشرقون وأعداء الإسلام من كل لون قد استغلوا التشابه بين القصص القرآني والقصص عن أهل الكتاب للادعاء الباطل بأن الرسول الخاتم (عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم) قد اقتبسه من كتبهم , بدلا من التسليم بوحدة المصدر وهو الله الخالق (سبحانه وتعالي) , مع الفارق الواضح بين كلام الله وتحريف البشر , ويكفي في ذلك الإشارة إلي قصة يوسف (عليه السلام) كما جاءت في كل من سفر التكوين والقرآن الكريم وهنا تتضح الحكمة الربانية من جعل خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) لا يعرف القراءة والكتابة , كما ثبت ذلك بقول ربنا (تبارك وتعالي) في سورة العنكبوت مخاطبا هذا الرسول الخاتم (صلي الله عليه وسلم) :
وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون * (العنكبوت:48)
(3) أن رؤي الأنبياء حق , وأن الله (تعالي) يعلم من يشاء من عباده الصالحين تأويل الرؤي .
(4) أن الشيطان للإنسان عدو مبين , وأنه يترصد بوسوسته جميع بني آدم حتي أبناء
الأنبياء والمرسلين كما حدث مع إخوة يوسف(عليه
السلام).