فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230861 من 466147

واحدة من مثله ففشلتم وعجزتم عن ذلك مما يجعل هذا الكتاب المبين حجة عليكم أجمعين , ولذلك جاءت الآية الثانية من سورة يوسف بقول الله (تبارك وتعالي) :

إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون *

(يوسف:2)

ووجه الخطاب في الآية الثالثة إلي خاتم الأنبياء والمرسلين (صلي الله عليه وسلم) وذلك بقول الحق (تبارك وتعالي) :

نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين *

(يوسف:3)

وذلك لأن قصة نبي الله يوسف (عليه السلام) من أنباء الغيب كما أشار الله (تعالي) إلي ذلك في عشر آيات من هذه السورة المباركة , فلم يكن رسولنا الخاتم (صلي الله عليه وسلم) يعلم شيئا عنها قبل أن يتنزل الوحي عليه بها , ولم تكن الغالبية الساحقة من أهل الأرض تذكر شيئا عنها باستثناء قلة نادرة من أحبار أهل الكتاب الذين كانوا مبعثرين في جيوب قليلة من الجزيرة العربية , وعلي أطرافها (الشمالية , والشمالية الغربية , والجنوبية الغربية) . والمقارنة بين قصة سيدنا يوسف (عليه السلام) كما جاءت في القرآن الكريم , وكما جاءت في العهد القديم توضح الفارق الشاسع بين كلام الله وكلام البشر , والتشابه في القصة الكريمة مرده إلي وحدة المصدر السماوي , والاختلاف في الأسلوب والمحتوي والتفاصيل مرده إلي قدر هائل من التحريف الذي تعرضت له رسالة سيدنا موسي (علي نبينا وعليه من الله السلام) .

من القضايا المعنوية في سورة يوسف

تضمنت سورة يوسف العديد من القضايا العقدية والروحية والمعنوية التي نستخلص منها ما يلي:

(1) أن القرآن الكريم هو كلام الله (سبحانه وتعالي) الموحي به إلي خاتم أنبيائه ورسله (صلي الله عليه وسلم) , بلسان عربي مبين كي يفهمه العرب ويطبقوه أمرا

واقعا في حياتهم , ويبلغوا به غيرهم من الأمم أصحاب اللغات الأخري , لأنه أنزل للناس كافة , ولأنه الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت