(5) أن المساواة بين الأبناء ضرورة فطرية , ولازمة تربوية لأن المبالغة في حب الوالدين أو أحدهما لأحد الأبناء يدفع الآخرين من الأبناء إلي كراهيته والكيد له كما حدث من إخوة يوسف .
(6) أن الله (تعالي) قادر علي أن يمكن لمن يشاء من عباده في الأرض , وهو (سبحانه) غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون , والإيمان بهذه الحقيقة يجعل الإنسان راضيا بقضاء الله وقدره , ويثبته في حالات النوازل , والمحن والابتلاءات , ويمنعه من ظلم الآخرين لأنه لايفلح الظالمون .
(7) أن جميع أنبياء الله قد آمنوا بالله الواحد القهار , ودعوا أممهم إلي التوحيد الخالص لله الخالق (بغير شريك , ولا شبيه , ولا منازع , ولا صاحبة ولا ولد) , وإلي تنزيهه (سبحانه وتعالي) عن كل وصف لايليق بجلاله , وذلك لأن الله (تعالي) قد أمر بألا يعبد سواه , ولكن أكثر الناس لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون , علي الرغم من تسليمهم بأنه سبحانه وتعالي فاطر السماوات والأرض , وذلك من دس الشياطين ووسوساتها إليهم , ولذلك يوجه الحق (تبارك وتعالي) الخطاب إلي خاتم أنبيائه ورسله بقوله:
وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين .
(يوسف:103)
(8) أن الإسلام القائم علي التوحيد الخالص لله , وإسلام الوجه طواعية واختيارا له (سبحانه) , خضوعا كاملا لأوامره , واجتنابا تاما لنواهيه , واتباعا دقيقا لهديه , يحسن القيام بواجبات الاستخلاف في الأرض , وإقامة عدل الله فيها , هذا الإسلام هو الدين القيم , الذي لايرتضي ربنا (تبارك وتعالي) من عباده دينا سواه (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) .
(9) أن النفس الإنسانية أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي وهو الغفور الرحيم , وعلي كل عاقل ألا يتبع نفسه هواها وأن يعلم أنه من يتق ويصبر فإن الله لايضيع أجر المحسنين .
(10) أن العلم قيمة عليا في الإسلام , وعلي