أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن عكرمة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.."لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه - والله يغفر له - حين سئل عن البقرات العجاف والسمان. ولو كنت مكانه - والله يغفر له - حين أتاه الرسول ، لبادرتهم الباب. ولكنه أراد أن يكون له العذر".
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد - رضي الله عنه - قال: لم يرض يوسف عليه السلام أن أفتاهم بالتأويل حتى أمرهم بالرفق ، فقال: {تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله} لأن الحب إذا كان في سنبله لا يؤكل.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فذروه في سنبله} قال: أراد يوسف عليه السلام بالبقاء.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج - رضي الله عنه - في قوله {فذروه في سنبله} قال في بعض القراءة الأولى: هو أبقى له لا يؤكل.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن زيد بن أسلم - رضي الله عنه - أن يوسف عليه السلام في زمانه كان يصنع لرجل طعام اثنين ، فيقربه إلى الرجل فيأكل نصفه ويدع نصفه ، حتى إذ ما كان يوماً قرَّبهُ له فأكله فقال له يوسف عليه السلام: هذا أول يوم من السبع الشداد.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرر وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله {ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد} قال: هن السنون المحول الجدوب. وفي قوله {يأكلن ما قدمتم لهن} يقول: يأكلن ما كنتم اتخذتم فيهن من القوت {إلا قليلاً مما تحصنون} أي مما تدخرون.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله {مما تحصنون} يقول: تخزنون. وفي قوله {وفيه يعصرون} يقول: الأعناب والدهن.