فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230742 من 466147

ثم قال: {أفتنا في سبع بقرات} أي فيمن رأى في منام سبع بقرات ، وحكى النقاش حديثاً روى فيه: أن جبريل عليه السلام دخل على يوسف في السجن وبشره بعطف الله تعالى عليه ، وأخرجه من السجن وأنه قد أحدث للملك منامة جعلها سبباً لفرج يوسف. ويروى أن الملك كان يرى {سبع بقرات سمان} يخرجن من نهر ، وتخرج وراءها {سبع عجاف} ، فتأكل العجاف السمان ، فكان يعجب كيف غلبتها وكيف وسعت السمان في بطون العجاف ، وكان يرى {سبع سنبلات خضر} وقد التفت بها سبع يابسات ، حتى كانت تغطي خضرتها فعجب أيضاً لذلك.

وقوله: {لعلهم يعلمون} أي تأويل هذه الرؤيا ، فيزول هم الملك لذلك وهم الناس. وقيل: {لعلهم يعلمون} مكانتك من العلم وكنه فضلك فيكون ذلك سبباً لتخلصك.

وقوله تعالى: {قال تزرعون} الآية ، تضمن هذا الكلام من يوسف عليه السلام ثلاثة أنواع من القول:

أحدها: تعبير بالمعنى لا باللفظ.

والثاني: عرض رأي وأمر به ، وهو قوله: {فذروه في سنبله} .

والثالث: الإعلام بالغيب في أمر العام الثامن ، قاله قتادة.

قال القاضي أبو محمد: ويحتمل هذا ألا يكون غيباً ، بل علم العبارة ، أعطى انقطاع الجدب بعد سبع ، ومعلوم أنه لا يقطعه إلا خصب شاف ، كما أعطى أن النهر مثال للزمان. إذ هو أشبه شيء به فجاءت البقرات مثالاً للسنين.

و {دأبا} معناه: ملازمة لعادتكم في الزراعة ، ومنه قول امرئ القيس: [الطويل]

كدأبك من أم الحويرث قبلها البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت