فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230120 من 466147

أى فِي صحبته {السجن فَتَيَانَ} من فتيان الملك ومماليكه أحدهما شرابيه والآخر خبازه. روى أن جماعة من أهل مصر ضمنوا لهما مالا ليسما الملك فِي طعامه وشرابه فأجابهم إلى ذلك ثم إن الساقى نكل عن ذلك ومضى عليه الخباز فسم الخبز فلما حضر الطعام قال الساقى لا تأكل أيها الملك فإن الخبز مسموم وقال الخباز لا تشرب أيها الملك فإن الشراب مسموم فقال الملك للساقى اشربه فشربه فلم يضره وقال للخباز كله فأبى فجرب بدابة فهلكت فأمر بحبسهما فانفق أن أدخلاه معه وتأخير الفاعل عن المفعول لما مر غير مرة من الاهتمام بالمقدم والتشويق إلى المؤخر ليتمكن عند النفس حين وروده عليها فضل تمكن ونظيره تقديم الظرف على المفعول الصريح فِي قوله تعالى {فأوجَسَ فِي نفسه خِيفة} وتأخير السجن عن الظرف لإيهام العكس أن يكون الظرف خبراً مقدما على المبتدأ وتكون الجملة حالا من فاعل دخل فتأمل {قَالَ أَحَدُهُمَآ} استئناف مبنى على سؤال من يقول ما صنعا بعد ما دخلا معه السجن فأجيب بأنه قال أحدهما وهو الشرابى {إني أرانيا} أي رأيتنى والتعبير بالمضارع لاستحضار الصورة الماضية {أَعْصِرُ خَمْراً} أي عنباً سماه بما يؤول إليه لكونه المقصود من العصر وقيل الخبر بلغة عمان اسم للعنب وفى قراءة ابن مسعود رضي الله عنه أعصر عنباً {وَقَالَ الآخر} وهو الخباز {إِنِّي أراني أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً} تأخير المفعول عن الظرف لما مر آنفاً وقوله {تَأْكُلُ الطير مِنْهُ} أي تنهس منه صفة للخبز أو استئناف مبنى على السؤال {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} بتأويل ما ذكر من الرؤ بين أو ما رئى بإجراء الضمير مجرى ذلك بطريق الاستعارة فإن اسم الإشارة يشار به إلى متعدد كما فِي قوله

فيها خطوط من سواد وبلق... كأنه فِي الجلد توليع البهق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت