وعن عليّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من كذب في حُلُمه كُلِّف يوم القيامة عَقْد شَعِيرة"قال: حديث حسن.
قال ابن عباس: لما رأيا رؤياهما أصبحا مكروبين؛ فقال لهما يوسف: مالي أراكما مكروبين؟ قالا: يا سيدنا إنا رأينا ما كرهنا؛ قال: فقصّا عليّ، فقصّا عليه؛ قالا: نبئنا بتأويل ما رأينا؛ وهذا يدلّ على أنها كانت رؤيا منام.
{إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المحسنين} فإحسانه، أنه كان يعود المرضى ويداويهم، ويُعزِّي الحزانى؛ قال الضّحاك: كان إذا مرض الرجل من أهل السجن قام به، وإذا ضاق وسّع له، وإذا احتاج جمع له، وسأل له.
وقيل:"مِنَ الْمُحْسِنِينَ"أي العالمين الذين أحسنوا العلم، قاله الفراء.
وقال ابن إسحق:"مِن الْمُحْسِنِينَ"لنا إن فَسَّرته، كما يقول: افعل كذا وأنت محسن.
قال: فما رأيتما؟ قال الخبّاز: رأيت كأني اختبزت في ثلاثة تنانير، وجعلته في ثلاث سلال، فوضعته على رأسي فجاء الطير فأكل منه.
وقال الآخر: رأيت كأني أخذت ثلاثة عناقيد من عنب أبيض، فعصرتهن في ثلاث أوان، ثم صفيته فسقيت الملك كعادتي فيما مضى، فذلك قوله:"إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً"أي عنباً، بلغة عُمان، قاله الضّحاك.
وقرأ ابن مسعود:"إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ عِنَباً".
وقال الأصمعي: أخبرني المعتمر بن سليمان أنه لقي أعرابياً ومعه عنب فقال له: ما معك؟ قال: خمر.
وقيل: معنى.
"أَعْصِرُ خَمْراً"أي عنب خمر، فحذف المضاف.
ويقال: خَمْرة وخَمْر وخُمُور، مثل تمرة وتمر وتُمور. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}