فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230108 من 466147

وقال السّديّ: كان سبب حبس يوسف أن امرأة العزيز شكت إليه أنه شَهَّرها ونشر خبرها ؛ فالضمير على هذا في"لَهُمْ"للملك.

الثالثة: قوله تعالى: {حتى حِينٍ} أي إلى مدّة غير معلومة ؛ قاله كثير من المفسّرين.

وقال ابن عباس: إلى انقطاع ما شاع في المدينة.

وقال سعيد بن جُبَيْر: إلى ستة أشهر.

وحكى الكِيَا أنه عَنَى ثلاثة عشر شهراً.

عِكْرمة: تسع سنين.

الكَلْبيّ: خمس سنين.

مقاتل: (سبع) .

وقد مضى في"البقرة"القول في الحين وما يرتبط به من الأحكام.

وقال وهب: أقام في السجن اثنتي عشرة سنة.

و"حتى"بمعنى إلى ؛ كقوله {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} وجعل الله الحبس تطهيراً ليوسف صلى الله عليه وسلم من هَمِّه بالمرأة.

وكأن العزيز وإن عرف براءة يوسف أطاع المرأة في سجن يوسف.

قال ابن عباس: عثر يوسف ثلاث عثرات: حين هَمّ بها فسجن ، وحين قال للفتى:"اذكرني عِنْدَ رَبِّكَ"فلبث في السجن بضع سنين ، وحين قال لإخوته:"إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ"فقالوا: {إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ} .

الرابعة: أكره يوسف عليه السلام على الفاحشة بالسجن ، وأقام خمسة أعوام ، وما رضي بذلك لعظيم منزلته وشريف قدره ؛ ولو أكره رجل بالسجن على الزنى ما جاز له إجماعاً.

فإن أكره بالضرب فقد اختلف فيه العلماء ، والصحيح أنه إذا كان فادحاً فإنه يسقط عنه إثم الزنى وحدّه.

وقد قال بعض علمائنا: إنه لا يسقط عنه الحدّ ، وهو ضعيف ؛ فإن الله تعالى لا يجمع على عبده العذابين ، ولا يصرفه بين بلاءين ؛ فإنه من أعظم الحرج في الدين.

{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدين مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .

وسيأتي بيان هذا في"النحل"إن شاء الله.

وصبر يوسف ، واستعاذ به من الكيد ، فاستجاب له على ما تقدّم.

قوله تعالى: {وَدَخَلَ مَعَهُ السجن فَتَيَانِ}

"فتيان"تثنية فتى ؛ وهو من ذوات الياء ، وقولهم: الفُتُوّ شاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت