". الثاني: أنها كانت رؤيا كذب سألاه عنها تجربة، فلما أجابهما قالا: إنما كنا نلعب فقال {قضي الأمر الذي فيه تستفتيان} وهذا معنى قول ابن مسعود والسدي."
الثالث: أن المصلوب منهما كان كاذباً، والآخر صادقاً، قاله أبو مجلز.
وقوله {إني أراني أعصر خمراً} أي عنباً. وفي تسميته خمراً وجهان:
أحدهما: لأن عصيره يصير خمراً فعبر عنه بما يؤول إليه.
الثاني: أن أهل عُمان يسمون العنب خمراً، قال الضحاك. وقرأ ابن مسعود: إني أراني أعصر عنباً.
{نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين} فيه ستة أقاويل:
أحدها: أنهم وصفوه بذلك لأنه كان يعود مريضهم ويعزي حزينهم ويوسع على من ضاق مكانه منهم، قاله الضحاك.
الثاني: معناه لأنه كان يأمرهم بالصبر ويعدهم بالثواب والأجر.
الثالث: إنا نراك ممن أحسن العلم. حكاه ابن جرير الطبري.
الرابع: أنه كان لا يرد عذر معتذر.
الخامس: أنه كان يقضي حق غيره ولا يقضي حق نفسه.
السادس: إنا نراك من المحسنين إن أنبأتنا بتأويل رؤيانا هذه، قاله ابن إسحاق. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}