فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230047 من 466147

اقول هذا انما يصلح جوابا لقولهم ان المراد بهمه (عليه السلام) ميل الطبع ومنازعة الشهوة وأما تجويزه أن يكون المراد بالهم الاشراف على الهم فلا بل هو قول على حدة في معنى الآية وهو ان يفرق بين الهمين المذكورين فالمراد بهمها القصد العمدي إل‍ المخالطة وبهمه اشرافه (عليه السلام) على الهم بها من دون تحقق للهم بالفعل والقرينة عليه هو وصفه تعالى اياه بما فيه مدح بالغ ولو كان همه حقيقيا بالقصد العمدي إلى مخالطتها كان فعلا مذموما لا يتعلق به مدح اصلا فمن هنا يعلم ان المراد بهمه (عليه السلام) اشرافه على الهم لا الهم بالفعل .

والجواب انه معنى مجازى لا يصار إليه الا مع عدم امكان الحمل على المعنى الحقيقي وقد تقدم انه بمكان من الامكان .

على ان الذي ذكروه في معنى رؤيته برهان ربه وان المراد بها الرجوع إلى الحجة العقلية القاضية بوجوب الانتهاء عن النواهي الشرعية والمحارم الإلهية معنى بعيد من اللفظ إذ الرؤية لا تستعمل الا في الابصار الحسي أو المشاهدة القلبية التي هي بمنزلتها أو أظهر منها وأما مجرد التفكر العقلي فلا يسمى رؤية البتة .

3 -ومن الأقوال في الآية ان المراد بالهمين مختلف فهمها هو قصدها مخالطته وهمه بها هو قصده ان يضربها للدفاع عن نفسه والدليل على التفرقة بين الهمين شهادته تعالى على انه من عباده المخلصين وقيام الحجة عقلا على عصمة الأنبياء (عليه السلام) قال في مجمع البيان ان الهم في ظاهر الآية قد تعلق بما لا يصح تعلق العزم به على الحقيقة لأنه قال ولقد همت به وهم بها فعلق الهم بهما وذاتاهما لا يجوز ان يراد ويعزم عليهما لأن الموجود الباقي لا يصح ان يراد ويعزم عليه فإذا حملنا الهم في الآية على العزم فلا بد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت