فقوله تعالى:"ولقد همت به وهم بها لو لا ان رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين"لا ريب ان الآية تشير إلى وجه نجاة يوسف من هذه الغائلة والسياق يعطى ان المراد بصرف السوء والفحشاء عنه انجاؤه مما أريد منه وسئل بالمراودة والخلوة وان المشار إليه بقوله كذلك هو ما يشتمل عليه قوله:"ان رأى برهان ربه".
فيؤل معنى قوله:"كذلك لنصرف"إلى آخر الآية إلى انه (عليه السلام) لما كان من عبادنا المخلصين صرفنا عنه السوء والفحشاء بما رأى من برهان ربه فرؤية برهان ربه هي السبب الذي صرف الله سبحانه به السوء والفحشاء عن يوسف (عليه السلام) .