فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230031 من 466147

واما قوله لها ثانيا"انه ربى احسن مثواى انه لا يفلح الظالمون"فإنه يوضح كلمة التوحيد الذي افاده بقوله"معاذ الله"ويجليه يقول ان الذي اشاهده ان اكرامك مثواى عن قول العزيز لك اكرمي مثواه فعل من ربى وإحسان منه الي فربى احسن مثواى وان انتسب إليك ذلك بوجه فهو الذي يجب علي ان اعوذ به والوذ إليه وإنما اعوذ به لأن اجابتك فيما تسألين وارتكاب هذه المعصية ظلم ولا يفلح الظالمون فلا سبيل إلى ارتكابه .

فقد افاد (عليه السلام) بقوله"انه ربى احسن مثواى"أولا: انه موحد لا يرى شرك الوثنية فليس ممن يتخذ أربابا من دون الله كما تقول به الوثنية يتخذون مع الله أربابا أخرى ينسبون إليهم تدبير العالم بل هو يقول بان الله هو ربه لا رب سواه .

وثانيا: انه ليس ممن يوحد الله سبحانه قولا ويشرك به فعلا باعطاء الاستقلال لهذه الأسباب الظاهرة تؤثر ما تؤثر باذن الله بل هو يرى ما ينسب من جميل الاثار إلى الأسباب فعلا جميلا لله سبحانه في عين هذا الانتساب فيما تراه امرأة العزيز انها هي التي اكرمت مثواه عن وصية العزيز وانها وبعلها ربان له يتوليان أمره يرى هو ان الله سبحانه هو الذي احسن مثواه وانه ربه الذي يتولى تدبير أمره فعليه ان يعوذ به .

وثالثا: انه انما تعوذ بالله مما تدعوه إليه لأنه ظلم لا يفلح المتلبس به ولا يهتدى إلى سعادته ولا يتمكن في حضرة الأمن عند ربه كما قال تعالى حكاية عن جده إبراهيم (عليه السلام) :"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"الأنعام: 82 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت