وانتصب حباً على التمييز المنقول من الفاعل كقوله: ملأت الإناء ماء ، أصله ملأ الماء الإناء.
وأصل هذا شغفها حبه ، والفتى الغلام وعرفه في المملوك.
وفي الحديث:"لا يقل أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي"، وقد قيل في غير المملوك.
وأصل الفتى في اللغة الشاب ، ولكنه لما كان جل الخدمة شباناً استعير لهم اسم الفتى.
وقرأ ثابت البناتي: شغفها بكسر الغين المعجمة ، والجمهور بالفتح.
وقرأ علي بن أبي طالب ، وعلي بن الحسين ، وابنه محمد بن علي ، وابنه جعفر بن محمد ، والشعبي ، وعوف الأعرابي: بفتح العين المهملة ، وكذلك قتادة وابن هرمز ومجاهد وحميد والزهري بخلاف عنهم ، وروي عن ثابت البناني وابن رجاء كسر العين المهملة.
قال ابن زيد: الشغف في يالحب ، والشغف في البغض.
وقال الشعبي: الشغف والمشغوف بالغين منقوطة في الحب ، والشغف الجنون ، والمشغوف المجنون.
وأدغم النحويان ، وحمزة ، وهشام ، وابن محيصن دال قد في شين شغفها.
ثم نقمن عليها ذلك فقلن: إنا لنراها في ضلال مبين أي: في تحير واضح للناس.
{فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً}
المتكأ: الوسادة ، والنمرقة.
المتك: الأترج ، والواحد متكة قال الشاعر:
فاهدت متكة لهي أبيها ...
وقيل: اسم يعم جميع ما يقطع بالسكين الأترج وغيره من الفواكه.
قال:
يشرب الإثم بالصواع جهاراً ...
ونرى المتك بيننا مستعارا
وهو من متك بمعنى بتك الشيء أي قطعه.
وقال صاحب اللوامح: المتك بالضم عند الخليل العسل ، وعند الأصمعي الأترج.
وقال أبو عمر: والشراب الخالص.
وقال أبو عمر: وفيه ثلاث لغات ، المتك بالحركات الثلاث ، وقيل: بالكسر الخلال ، وقيل: بل المسك.
وقال الكسائي أيضاً: فيه اللغات الثلاث ، وقد يكون بالفتح المجمر عند قضاعة.
وقال أيضاً: قد يكون في اللغات الثلاث الفالوذ المعقد.