فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229729 من 466147

كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ ثم إن الله تعالى جعل يوسف عليه السّلام من عباده المخلصين- بفتح اللام- الذين خلصهم الله من الأسواء، وبكسر اللام: من الذين أخلصوا دينهم لله تعالى، ويحتمل أن يكون المراد أنه من ذرية إبراهيم عليه السّلام الذين قال الله فيهم: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ [ص 38/ 46 - 47] .

الدليل الثالث- من المحال أن يصدر عن الأنبياء عليهم السلام زلة أو هفوة ثم لا يتبعونها بالتوبة والاستغفار.

الدليل الرابع- كل من كان له تعلق بتلك الواقعة، فقد شهد ببراءة يوسف عليه السّلام من المعصية.

والذين لهم تعلق بهذه الواقعة: يوسف عليه السّلام، وتلك المرأة وزوجها،

والنسوة، والشهود، ورب العالمين، وإبليس، الكل شهدوا ببراءة يوسف عن الذنب والمعصية، كما تقدم سابقا.

4 -قال العلماء: لما برّأت نفسها ولم تكن صادقة في حبه- لأن من شأن المحبّ إيثار المحبوب- قال: هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي نطق يوسف بالحق في مقابلة بهتها وكذبها عليه.

5 -الشاهد من أهلها: إما طفل في المهد تكلم، قال السهيلي: وهو الصحيح،

للحديث المتقدم: «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة»

وذكر فيهم شاهد يوسف، وإما رجل حكيم ذو عقل كان الوزير يستشيره في أموره، وكان من جملة أهل المرأة، وكان مع زوجها.

6 -في آية قدّ القميص مقبلا ومدبرا دليل على القياس والاعتبار، والعمل بالعرف والعادة لأن القميص إذا جبذ من خلف تمزّق من تلك الجهة، وإذا جبذ من قدّام تمزق من تلك الجهة، وهذا هو الأغلب.

7 -إذا كان الشاهد على براءة يوسف طفلا صغيرا، فلا يكون فيه دلالة على العمل بالأمارات وإذا كان رجلا صحّ الاعتماد على الأمارة، كالعلامة في اللقطة وغيرها فقال مالك في اللصوص: إذا وجدت معهم أمتعة، فجاء قوم فادعوها، وليست لهم بينة، فإن السلطان ينظر في ذلك، فإن لم يأت غيرهم دفعها إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت