وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه قال: لما جيء بقميص يوسف عليه السلام إلى يعقوب عليه السلام ، جعل يقلبه فيرى أثر الدم ولا يرى فيه شقاً ولا خرقاً ، فقال: يا بني ، والله ما كنت أعهد الذئب حليماً إذا أكل ابني وأبقى قميصه.
وأخرج ابن جرير عن الشعبي رضي الله عنه قال: ذبحوا جدياً ولطخوه بدمه ، فلما نظر يعقوب إلى القميص صحيحاً ، عرف أن القوم كذبوه فقال لهم: ان كان هذا الذئب لحليماً حيث رحم القميص ولم يرحم ابني.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال: لما أتوا نبي الله يعقوب بقميصه قال: ما أرى أثر سبع ولا طعن ولا خرق.
وأخرج أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني في أماليه ، عن ربيعة رضي الله عنه قال: لما أتى يعقوب عليه السلام فقيل: إن يوسف عليه السلام أكله الذئب. دعا الذئب فقال: أكلت قرة عيني وثمرة فؤادي. قال: لم أفعل. قال: فمن أين جئت ، ومن أين تريد؟ قال: جئت من أرض مصر ، وأريد أرض جرجان. قال: فما يعنيك بها؟ قال: سمعت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قبلك يقولون: من زار حميماً أو قريباً ، كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة وحط عنه ألف سيئة يرفع له ألف درجة. فدعا بنيه فقال: اكتبوا هذا الحديث ، فأبى أن يحدثهم. فقال: ما لك لا تحدثهم؟ فقال: إنهم عصاة.
وأخرج أبو الشيخ عن مبارك قال: سئل ابن سيرين عن رجل رأى في المنام أنه يستاك ، كلما أخرج السواك رأى عليه دماً. قال: اتق الله ولا تكذب. وقرأ {وجاؤوا على قميصه بدم كذب} .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً} قال: أمرتكم أنفسكم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {بل سوّلت لكم أنفسكم أمراً} يقول: بل زينت لكم أنفسكم أمراً {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} أي على ما تكذبون.