2750 تَرْتَعِي السَّفْحَ فالكَثيبَ فَذَاقا ... رٍ فَرَوْضَ القطا فَذَاتَ الرِّئالِ
ويحتمل أن يكونَ وزنُه نَفْعَل مِنْ: رَتَعَ يَرْتَعُ إذا أقام في خِصْب وسَعَة ، ومنه قول الغضبان بن القبعثرى:"القَيْدُ والرَّتَعَةُ وقِلَّةُ المَنَعَة"وقال الشاعر:
2751 أكفراً بعد رَدِّ الموت عني ... وبعد عطائِك المِئَةَ الرِّتاعا
قوله: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} جملة حالية ، والعامل فيها أحدُ شيئين: إمَّا الأمر ، وإمَّا جوابه . فإن قلت: هل يجوز أن تكون المسألةُ من الإِعمال لأنَّ كلاً من العاملين يصحُّ تَسَلُّطُه على الحال؟ فالجواب: ذلك لا يجوز ، لأن الإِعمالَ يَسْتَلْزم الإِضمار ، والحال لا تُضْمر ؛ لأنها لا تكون إلا نكرةً أو مؤولةً بها .
قوله تعالى: {أَن تَذْهَبُواْ} : فاعل"يَحْزُنني"، أي: يَحْزنني ذهابُكم . وفي هذه الآيةِ دلالةٌ على أنَّ المضارعَ المقترن بلام الابتداء لا يكون حالاً ، والنحاةُ جَعَلوها مِن القرائن المخصصة للحال ، ووجه الدلالة أنَّ"أَنْ تَذْهبوا"مستقبلٌ لاقترانه بحرفِ الاستقبال وهي"أنْ"، وما في حيزها فاعلٌ ، فلو جَعَلْنا"لَيَحْزُنني"حالاً لزم سَبْقُ الفعل لفاعله وهو محالٌ . وأجيب عن ذلك بأنَّ الفاعلَ في الحقيقة مقدرٌ حُذِف هو وقام المضافُ إليه مَقامه ، والتقدير: ليحزنني تَوَقُّعُ ذهابِكم .
وقرأ زيد بن علي وابن هرمز وابن محيصن:"لَيَحْزُنِّي"بالإِدغام . وقرأ زيد بن علي وحده"تُذْهبوا"بضم التاء مِنْ أذهب ، وهو كقوله: {تُنْبُتُ بالدهن} [المؤمنون: 20] في قراءة مَنْ ضم التاء فتكون الباءُ زائدةً أو حالية .
و"الذئب"يُهْمَز ولا يُهْمز ، وبعدم الهمزة قرأ السوسي والكسائي وورش ، وفي الوقف لا يهمزه حمزة ، قالوا: وهو مشتقٌّ مِنْ"تذاءَبَتِ الرِّيح": إذا هَبَّتْ مِنْ كل جهة لأنه يأتي كذلك ، ويُجْمع على ذِئاب وذُؤبان وأَذْئُب قال: