فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228058 من 466147

ومما ذكر من قصته إذ ألقي في الجبّ ما ذكره السدّيّ وغيره أن إخوته لما جعلوا يدلونه في البئر ، تعلق بشفير البئر ، فربطوا يديه ونزعوا قميصه ؛ فقال: يا إخوتاه! ردّوا عليّ قميصي أتوارى به في هذا الجبّ ، فإن متّ كان كفني ، وإن عشت أواري به عورتي ؛ فقالوا: ادع الشمس والقمر والأحد عشر كوكباً فلتؤنسك وتكسك ؛ فقال: إني لم أر شيئاً ، فدلوه في البئر حتى إذا بلغ نصفها ألقوه إرادة أن يسقط فيموت ؛ فكان في البئر ماء فسقط فيه ، ثم آوى إلى صَخْرَةٍ فقام عليها.

وقيل: إن شمعون هو الذي قطع الحبل إرادة أن يتفتت على الصخرة ، وكان جبريل تحت ساق العرش ، فأوحى الله إليه أن أدرك عبدي ؛ قال جبريل: فأسرعت وهبطت حتى عارضته بين الرمي والوقوع فأقعدته على الصخرة سالماً.

وكان ذلك الجبّ مأوى الهوام ؛ فقام على الصّخرة وجعل يبكي ، فنادوه ، فظن أنها رحمة عليه أدركتهم ، فأجابهم ؛ فأرادوا أن يرضخوه بالصخرة فمنعهم يهوذا ، وكان يهوذا يأتيه بالطعام ؛ فلما وقع عرياناً نزل جبريل إليه ؛ وكان إبراهيم حين ألقي في النار عرياناً أتاه جبريل بقميص من حرير الجنة فألبسه إياه ، فكان ذلك عند إبراهيم ، ثم ورثه إسحاق ، ثم ورثه يعقوب ، فلما شَبّ يوسف جعل يعقوب ذلك القميص في تعويذة وجعله في عنقه ، فكان لا يفارقه ؛ فلما ألقي في الجبّ عرياناً أخرج جبريل ذلك القميص فألبسه إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت