قال فما بلغ من حزنه ، قال حزن سبعين مثكلة. قال فما بلغ من أجره قال أجر سبعين شهيداً. قال يوسف عليه السلام: فإلى من أوى بعدي؟ قال إلى أخيك بنيامين. قال فتراني ألقاه؟ قال نعم. فبكى يوسف عليه السلام لما لقي أبوه بعده ثم قال: ما أبالي بما لقيت أن الله أرانيه. قال: فلما أخبروه بدعاء الملك أحست نفس يعقوب وقال: ما يكون في الأرض صديق إلا ابني فطمع قال: لعله يوسف. قال: {يا بني ، اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه} بمصر {ولا تيأسوا من روح الله} . قال: مِنْ فَرَجِ الله أن يرد يوسف ، فلما رجعوا إليه {قالوا: يا أيها العزيز ، مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل} بها كما كنت تعطينا بالدراهم الجيدة ، {وتصدق علينا} تفضل ما بين الجياد والرديئة. قال لهم يوسف - ورحمهم عند ذلك -: {ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون؟ قالوا: أئنك لأنت يوسف. قال: أنا يوسف وهذا أخي} . فاعتذروا إليه ، {قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين. قال: لا تثريب عليكم اليوم} لا أذكر لكم ذنبكم {يغفر الله لكم} ، ثم قال ما فعل أبي بعدي؟ قالوا عمي من الحزن. {فقال اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيراً ، وأتوني بأهلكم أجمعين} . قال يهوذا أنا ذهبت بالقميص إلى يعقوب عليه السلام وهو متلطخ بالدماء وقلت: أن يوسف قد أكله الذئب ، وأنا أذهب بالقميص وأخبره أن يوسف عليه السلام حي فأفرحه كما أحزنته. فهو كان البشير ، فلما {فصلت العير} من مصر منطلقة إلى الشام وجد يعقوب عليه السلام ريح يوسف عليه السلام فقال لبني بنيه: {إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون} . قال له بنو بنيه {تالله إنك لفي ضلالك القديم} من شأن يوسف ، {فلما أن جاء البشير} وهو يهوذا ، ألقى القميص على وجهه {فارتد بصيراً} . قال لبنيه {ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون؟!...} ثم حملوا أهلهم وعيالهم فلما بلغوا مصر