فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228020 من 466147

فلما سمع بنيامين قام فسجد ليوسف وقال: أيها الملك ، سل صواعك هذا ، أحيّ أخي ذاك أم لا؟ فنقرها يوسف ثم قال: نعم هو حي ، وسوف تراه. قال: اصنع بي ما شئت ، فإنه أعلم بي. فدخل يوسف عليه السلام فبكى ثم توضأ ، ثم خرج. فقال بنيامين: أيها الملك ، إني أراك تضرب بصواعك الحق ، فسله من صاحبه؟ فنقر فيه ثم قال: إن صواعي هذا غضبان ، يقول: كيف تسألني من صاحبي وقد رأيت مع من كنت ، وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقوا ، فغضب روبيل فقام فقال: أيها الملك ، والله لتتركنا أو لأصِيحَنَّ صيحةً لا تبقى امرأة حامل بمصر إلا طرحت ما في بطنها ، وقامت كل شعرة من جسد روبيل ، فخرجت من ثيابه ، فقال يوسف لابنه مرة: مر إلى جنب روبيل فمسه مسة فذهب غضبه ، فقال روبيل: من هذا؟!.. إن في هذه البلاد لبزراً من بزر يعقوب. قال يوسف عليه السلام: ومن يعقوب؟ فغضب روبيل فقال: أيها الملك ، لا تذكرَنَّ يعقوب ، فإنه بشرى لله ابن ذبيح الله ابن خليل الله ، فقال يوسف عليه السلام: أنت إذاً كنت صادقاً ، فإذا أتيتم أباكم فاقرؤوا عليه مني السلام وقولوا له: إن ملك مصر يدعو لك أن لا تموت حتى ترى ابنك يوسف ، حتى يعلم أبوكم أن في الأرض صديقين مثله. فلما أيسوا منه وأخرج لهم شمعون وكان قد ارْتَهَنَهُ ، خلوا بينهم نجياً يتناجون بينهم ، قال كبيرهم - وهو روبيل ولم يكن بأكبرهم سناً ولكن كان كبيرهم في العلم -: {ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقاً من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف؟ فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين} . فأقام روبيل بمصر ، وأقبل التسعة إلى يعقوب عليه السلام فأخبروه الخبر فبكى وقال: يا بني ما تذهبون من مرو إلا نقصتم واحداً. ذهبتم فنقصتم يوسف ، ثم ذهبتم الثانية فنقصتم شمعون ، ثم ذهبتم الثالثة فنقصتم بنيامين وروبيل فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً إنه هو العليم الحكيم وتولى عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت