فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228018 من 466147

قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون قال: فإني أخشى أن لا تأتوني به ، فضعوا بعضكم رهينة حتى ترجعوا. فارتهن شمعون عنده ، فقال لفتيته وهو يكيل لهم: اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم ، لعلهم يرجعون إليَّ. فلما رجعٍ القوم إلى أبيهم كلموه فقالوا: يا أبانا ، إن ملك مصر أكرمنا كرامة لو كان رجلاً منا من بني يعقوب ما أكرمنا كرامته ، وإنه ارتهن شمعون وقال: ائتوني بأخيكم هذا الذي عطف عليه أبوكم بعد أخيكم الذي هلك حتى أنظر إليه ، فإن لم تأتوني به فلا تقربوا بلادي أبداً. فقال لهم يعقوب عليه السلام: إذا أتيتم ملك مصر فاقرؤوه مني السلام وقولوا: إن أبانا يصلي عليك ويدعو لك بما أوليتنا ، ولما فتحوا رحالهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم ، أتوا أباهم {قالوا: يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا} فقال أبوه حين رأى ذلك: {لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقاً من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم} . فحلفوا له ، {فلما آتوه موثقهم} قال يعقوب: {الله على ما نقول وكيل} . ورهب عليهم أن يصيبهم العين إن دخلوا مصر فيقال هؤلاء لرجل واحد ، قال: {يا بني ، لا تدخلوا من باب واحد} - يقول من طريق واحد - فلما دخلوا على يوسف عرف أخاه فأنزلهم منزلاً وأجرى عليهم الطعام والشراب ، فلما كان الليل أتاهم بمثل ، قال: لينم كل أخوين منكم على مثال حتى بقي الغلام وحده ، فقال يوسف عليه السلام: هذا ينام معي على فراشي ، فبات مع يوسف ، فجعل يشم ريحه ويضمه إليه حتى أصبح وجعل يقول روبيل: ما رأينا رجلاً مثل هذا! إن نحن نجونا منه ، {فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه} ، والأخ لا يشعر ، فلما ارتحلوا {أذن مؤذّن} قبل أن يرتحل العير: {أيتها العير ، إنكم لسارقون} ، فانقطعت ظهورهم {وأقبلوا عليهم} يقولون: {ماذا تفقدون} إلى قوله {فما جزاؤه} {قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت