فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228017 من 466147

قال السدي: قال ابن عباس رضي الله عنهما: لو خرج يوسف يومئذ قبل أن يعلم الملك بشأنه ، ما زالت في نفس العزيز منه حاجة ، يقول هذا الذي راود امرأته. قال الملك ائتوني بهن ، {قال: ما خطبكن إذ راودتُنَّ يوسف عن نفسه؟ قلن حاشا لله ، ما علمنا عليه من سوء} ، ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه ودخل معها البيت وحل سراويله ثم شده بعد ذلك ، ولا تدري ما بدا له. فقالت امرأة العزيز {الآن حصحص الحق} قال تبين. {أنا راودته عن نفسه} ، قال يوسف - وقد جيء به - ذلك ليعلم العزيز {أني لم أخنه بالغيب} في أهله ، {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} . فقالت امرأة العزيز: يا يوسف ، ولا حين حللت السراويل؟ قال يوسف عليه السلام: {وما أبرئ نفسي} . فلما وجد الملك له عذراً قال: {ائتوني به استخلصه لنفسي} فأستعمله على مصر ، فكان صاحب أمرها هو الذي يلي البيع والأمر ، فأصاب الأرض الجوع وأصاب بلاد يعقوب التي كان فيها ، فبعث بنيه إلى مصر وأمسك بنيامين أخا يوسف ، فلما دخلوا على يوسف {عرفهم وهم له منكرون} ، فلما نظر إليهم أخذهم وأدخلهم الدار - دار الملك - وقال لهم: أخبروني ، ما أمركم؟ فإني أنكر شأنكم. قالوا: نحن من أرض الشام. قال: فما جاء بكم؟ قالوا نمتار طعاماً. قال: كذبتم ، أنتم عيون ، كم أنتم؟ قالوا نحن عشرة. قال أنتم عشرة آلاف ، كل رجل منكم أمير ألف ، فأخبروني خبركم. قالوا: إنا إخوة بنو رجل صديق ، وإنا كنا إثني عشر فكان يحب أخاً لنا وأنه ذهب معنا إلى البرية فهلك منا وكان أحبنا إلى أبينا. قال: فإلى من يسكن أبوكم بعده؟... قالوا إلى أخ له أصغر منه. قال: كيف تحدثوني أن أباكم صدّيق وهو يحب الصغير منكم دون الكبير ، ائتوني بأخيكم هذا حتى أنظر إليه ، فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت