بعض اللجان التي تشرف على طبع المصحف تجتهد في أماكن الوقف في قوله تعالى (قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ/ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(92 ) ) كان بودّنا أن يكون هنا وقف (اليوم) ولكن الإشارة الموجودة جواز الوقف والوصل والوصل أولى لكن وصل الآية كاملة (( قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(92 ) )) تقرأ جميعاً لكن كما قلت بودّنا أن يكون الوقف على اليوم يعني (لا بأس عليكم اليوم) ثم قال يغفر الله لكم يغفر الله لكم ليس خبراً عن المغفرة وإنما دعاء بأن يغفر الله تعالى لهم. يغفر الله بالفعل المضارع ليس وعداً بالمغفرة وإنما هو دعاء تعني أنا رحمتكم بأن تنازلت عن حقي ولكن الله عز وجل أرحم الراحمين فأسأله أن يغفر لكم. كما إذا توفي فلان يقال رحمه الله وهي دعاء وليس خبراً. يعقوب بعد ذلك لما جاءوا معه (قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ(97 ) ) قال (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(98 ) ) يعقوب وعدهم بالإستغفار أما يوسف فدعا لهم إبتداء أن الله يغفر لهم.
آية (90) :
* ما هي الحكمة من عدم إنزال العقاب بإخوة يوسف بعدما فعلوا به ما فعلوه؟
(د. حسام النعيمي)
الله تعالى أرحم الراحيمن. أولاً هم لم يرتكبوا جرماً يقتضي عقوبة لما رموه في الجب لم يكن قتلاً وإنما شروع في القتل عقوبته تعزير ليس الحدّ وهو رحم إخوته وهذا درس لنا أن نكون رحيمين بأرحامنا وبمن نعرف من إخواننا من المسلمين وحتى من جيراننا من غير المسلمين.
* ما اللمسة في ذكر (وهذا أخي) في الآية (قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي(90) يوسف) مع أن إخوة يوسف يعرفون أخاهم بنيامين؟
(د. فاضل السامرائي)