فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227163 من 466147

أقول: إذا كان الفعل بالغين المعجمة، فأصله من «شغاف القلب» أي: حجابه، وإذا كان بالعين المهملة، فأصله من «شعفة القلب» أي رأسه، وفي كلا الوجهين، برعت العربية في توليد الأفعال، ذات الدلالات المعنوية العقلية، من الأصول الحسّية.

15 -وقال تعالى: (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ(35) .

قوله تعالى: (بَدا لَهُمْ فاعله مضمر، لدلالة ما يفسّره عليه، وهو:

لَيَسْجُنُنَّهُ، والمعنى:

بدا لهم بداء، أي: ظهر لهم رأي فقالوا ليسجننّه، والضمير في «لهم» للعزيز وأهله.

ومن هذا قولهم: وبدا لي بداء، أي: تغيّر رأيي على ما كان عليه.

أقول: وليس من هذا قول المعاصرين: وبدا لي أن أفعل كذا وكذا، ويبدو لي أنّ الأمر كذا وكذا، فالفاعل فيها ظاهر، وهو المصدر من أن والفعل، وأن واسمها وخبرها.

16 -وقال تعالى: (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ [الآية 38] .

قوله تعالى: (ما كانَ لَنا أي: ما صحّ لنا معشر الأنبياء، أن نشرك بالله.

أقول: وهذا من معاني «كان» ، وقد مرّ بنا نظيره في آيات أخرى.

17 -وقال تعالى: (ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ [الآية 40] .

قوله تعالى: (ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ أي: ما أنزل الله بتسميتها من حجّة.

أقول: أساء المعاصرون استعمال هذه الآية، واقتباسها في مواطن يمتنع اقتباسها امتناعا مطلقا، فيقولون مثلا:

هذه أخبار ما أنزل الله بها من سلطان، أي: محض كذب وباطل.

والكذب والباطل لا يمكن بأي حال أن ينزل بها حجة من الله، وليس هذا كحال الأمم السالفة، التي أشار إليها الله في آياته، فقد كانوا يعبدون أصناما وأوثانا، ما أنزل الله بها حجّة، توجب عبادتها، فليس هذا مثل ذاك.

18 -وقال تعالى: (وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ [الآية 43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت