قوله: (نزلت فيمن قبل أجنبية) أي وهو أبو اليسر، قال: اتتني امرأة تبتاع تمراً فقلت لها: إن في البيت تمراً أطيب من هذا، فدخلت معي البيت فقبلتها، فأتيت أبا بكر فذكرت لذك له فقال: استر على نفسك وتب ولا تخبر أحداً، فأتيت عمر فذكرت ذلك له فقال: استر على نفسك وتب ولا تخبر أحداً، فلم أصبر حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: أخنت رجلاً غازياً في سبيل الله في أهله بمثل هذا، وأطرق طويلاً حتى أوحي إليه {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ} إلى قوله: {لِلذَّاكِرِينَ} ، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ألي هذا خاصة أم للناس عامة؟ فقال: بل للناس عامة.
قوله: {ذلِكَ} أي المذكور من الأمر بالاستقامة وما بعده.
قوله: {وَاصْبِرْ} أي ولا تنزعج من قومك.
قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} أي بل يعطيهم فوق ما يطلبون.
قوله: {فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ} إلخ، لما بيّن سبحانه وتعالى ما حل بالأمم الماضية من عذاب الاستئصال، بيّن هنا أن السبب في ذلك أمران الأول: عدم وجود من ينهى عن الفساد. الثاني: عدم رجوعهم عما هم فيه.
قوله: (فهلا) أفاد المفسر أن لولا تحضيضية، والمراد بها النفي.
قوله: {مِن قَبْلِكُمْ} الجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة للقرون، وَ {أُوْلُواْ} ، فاعل كان، وقوله: {مِنَ الْقُرُونِ} حال من فاعل {كَانَ} .
قوله: (أصحاب دين وفضل) أي وسموا {أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ} لأن أهل البقاء بربهم لا يتحولون عما هم عليه من الدين والصلاح، فلهم البقاء والنجاة من الهلاك.
قوله: (والمراد به) أي بالتحضيض المستفاد من لولا.
قوله: {إِلاَّ قَلِيلاً} هذا استثناء منقطع، ولذا عبر المفسر بلكن، فالمستثنى منه القرون المهلكة بالعذاب، لعدم نهيهم عن المنكر، والمستثنى من انجاء الله من العذاب، بسبب أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر.
قوله: {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ} أي داموا على شهواتهم ولم يتذكروا عذاب الله.
قوله: (نعموا) أي من النعيم الذي يغضب الله تعالى، فالمعنى أن سبب هلاكهم انشغالهم بالشهوات المغضبة لله تعالى وعدم رجوعهم عنها.