فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224799 من 466147

الدالة على صحة المبدأ والوسط والمعاد {وموعظة} وهي الدلائل المقنعة الموقعة للتصديق بقدر الإمكان والأول للخواص أنفع والثاني للعوام أنجع. {وذكرى للمؤمنين} وهي الإرشاد إلى الأعمال الصالحة النافعة في الآخرة المحصلة لما هنالك من السعادة، فإن حسن هذا الدين معلوم لمن رجعل إلى نفسه وعمل بمقتضى تذكره وفكره. واعلم أن المعارف الإلهية لا بد لها من قابل وفاعل، وقابلها القلب وإنه ما لم يكن مستعداً لم يحصل له الانتفاع بسماع الدلائل وورودها عليه فلهذا السبب قدم ذكر إصلاح القلب وعلاجه وهو تثبيت الفؤاد، ثم عقبه بذكر المؤثر الفاعل وهو مجيء هذه السورة بل آية منها وهي قوله: {فاستقم كما أمرت} مشتملة على الحق والموعظة والذكرى، وهذا ترتيب في غاية الحسن.

ثم أمر بالتهديد لمن لم يؤثر فيهم هذه البيانات من أهل مكة وغيرهم فقال: {وقل للذين لا يؤمنون اعملوا} وقد مر تفسير مثله في هذه السورة وفي"الأنعام" {وانتظروا} ما يعدكم الشيطان {إنا منتظرون} ما وعدنا الرحمن من الغفران والإحسان. وعن ابن عباس: انتظروا بنا الدوائر فإنا منتظرون بكم العذاب كما حل بنظرائكم. ثم ختم السورة بآية مشتملة على جميع المطالب من أمر المبدإ والوسط والمعاد وقد سبق تقريره في آخر"البقرة"في تفسير آية {آمن الرسول} [البقرة: 285] فلا حاجة إلى الإعادة. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 4 صـ 50 - 60}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت