فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224347 من 466147

(ب) الخلاف في ضبط بعض القواعد: فبعض العلماء بتوسع في القاعدة بغير ضوابط، فيقع بسبب ذلك خلل في المحتوى ومخالفة للآخرين، كالخلاف في قاعدة (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال) فليس كل احتمال يبطل الدليل بل الاحتمال الصحيح.

وكالتأويل الذي تُصرف به النصوص عن ظاهرها وليس كل تأويل، كما فعل الحنفية في الشاة والكفارة واليمين وغيرها وصرف المرأة في حديث: (( إيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) ) ( [35] ) فقالوا المراد بها الأمة، ولما ردوا عليهم بقوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: (( ولها المهر بما استحل من فرجها ) )، أن المهر لا يكون للأمة عندهم عدلوا إلى المكاتبة.

(ج) وقد وقع الخلاف بسبب اختلاف العلماء في بعض القواعد كقاعدة (الأمر بعد الحظر) ، (أو دلالة العام على الأحكام) ، وغير ذلك.

(د) الاختلاف في حجية المصادر: كالاحتجاج بالقياس بين الجمهور والظاهرية، والمصالح المرسلة، وشرع من قبلنا، والاستحسان وسد الزرائع، وغير ذلك مما يؤدي إلى اختلاف في الفروع. هذه جملة من الأسباب التي أدت إلى وقوع الخلاف بين الفقهاء فيما سبق ( [36] ) .

المطلب الرابع: أثر خلاف الفقهاء على العاملين في الدعوة

ولا ينكر أحد ولا يخفى على صاحب أدنى بصيرة أن ما وقع من خلاف سابق كان له الأثر المباشر على خلاف العاملين، خاصة وقد اجتمع على عدة أسباب عمقت الخلاف ورفعت عجلته، وفي هذا المبحث نذكر بعض الآثار الإيجابية والآثار السلبية وبعض الأسباب التي عمقت الخلاف بين العاملين.

يقول العلواني:"ومن المسلم به أن أسباب الاختلاف تتباين بين الأعصار، وأن كل عصر يورث الأعصار التالية بعض أسبابه" ( [37] ) .

فإليك بعض هذه الآثار:

أولاً: آثار إيجابية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت