قرأ ابن كثير ولأدراكم به بغير مد لأنه كان لا يرى مد حرف لحرف
وقرأ الباقون ولا أدراكم أي ولا أدراكم الله به أي ولا أعلمكم به أي ولا أنزل هذا القرآن عليكم
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون 18
قرأ حمزة والكسائي سبحانه وتعالى عما تشركون بالتاء وحجتهما أن ذلك أتى عقيب المخاطبة فأجرى الكلام على لفظ ما تقدمه وذلك قوله تعالى قل أتنبئون الله بما لا يعلم وقرأ الباقون بالياء وحجتهم قوله ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ولم يقل وتعبدون ما لا يضركم فلذلك جاء الإخبار في قوله عما يشركون ولأن القرآن هو مخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله وأصحابه
هو الذي يسيركم في البر والبحر 22
قرأ ابن عامر هو الذي ينشركم بالنون والشين أي يبثكم وهو من النشر وحجته قوله تعالى فانتشروا في الأرض وقرأ الباقون يسيركم من التسيير أي يحملكم في البر والبحر وعن ابن عباس يحفظكم إذا سافرتم
إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحيوة الدنيا 23
قرأ حفص عن عاصم متاع الحياة الدنيا وقرأ الباقون متاع بالرفع ورفعه من وجهين أحدهما أن يكون متاع الحياة الدنيا خبرا لقوله تعالى بغيكم على أنفسكم والوجه الثاني أن يتم الوقف على قوله بغيكم على أنفسكم ثم يبتدأ متاع الحياة على تقدير هو متاع فيكون خبر الابتداء قال الزجاج ومعنى الكلام أن ما تنالونه لهذا الفساد والبغي تتمتعون به في الدنيا
كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما 27
قرأ الكسائي وابن كثير قطعا من الليل ساكنه الطاء وإسكانه على وجهين أحدهما أن تريد أن تجمع قطعة قطعا كما تقول في سدرة وسدر وبسرة وبسر وإن شئت جعلت القطع واحدا تريد ظلمة من الليل أو بقية من سواد الليل وقوله مظلما من نعت القطع